مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 355

القصد إلى معناه ، وهو يستلزم القصد إلى الحرمة ، فإذا نطق به كان أولى.

والعجب من تجويز الشيخ وقوعه بالكناية ، وما هو أبعد من هذه مع خلوها عن نص يقتضي صحتها ، ومنعه من هذه الصيغة مع ورود النص الصحيح بها بل مع قطع النظر عنه يتجه الصحة ، لتحقيق معنى الظهار بها وصراحتها فيه. ومن هنا جزم في المسالك بالصحة تبعا للمحكي عن الفاضل في التحرير والمختلف ، بل والقواعد وإن قال : « على إشكال ».

نعم لو قال : « أنت على حرام » ففي القواعد « ليس بظهار وإن نواه » ولعله للأصل بعد فرض ظهور النصوص في اعتبار التشبيه به ، مضافا إلى ظهور الأخبار كخبر زرارة (1) « سأل الباقر 7 عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام ، فقال : لو كان عليه سلطان لأوجعت رأسه ، وقلت : الله أحلها لك فما حرمها عليك ، إنه لم يزد على من أكذب فزعم أن ما أحل الله له حرام ، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفارة ، فقال زرارة : قول الله عز وجل (2) ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ؟ ) فجعل فيه الكفارة ، فقال : إنما حرم عليه جارية مارية ، فحلف أن لا يقربها ، فإنما جعل عليه الكفارة في الحلف ، ولم يجعل عليه في التحريم » ‌وغيره من النصوص (3).

أما لو قال : « أنت على كظهر أمي حرام » أو « أنت علي حرام كظهر أمي » و « أنت طالق أنت كظهر أمي للرجعة » و « أنت كظهر أمي طالق » وقع من غير إشكال إذا قصده ، لإتيانه بالصيغة كاملة من غير تخلل شي‌ء ، وغاية ما زاده أن يكون لغوا مع فرض أنه قصد بحرام في الأولى و « طالق » في الأخيرة كونه خبرا ثانيا.

ولو ظاهر إحدى زوجتيه إن ظاهر ضرتها ثم ظاهر الضرة وقع الظهاران المنجز والمعلق عليه ، بل في المسالك « لو قال : إن ظاهرت من إحداكما أو أيكما‌

__________________

(1) و (3) الوسائل الباب 15 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2 من كتاب الطلاق.

(2) سورة التحريم : 66 الآية 1.

الصفحة 114 من 355