مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 355

أو يقال : إن قصد المجموع منهما لا ينافي وفاء صيغة الطلاق به ، فتأمل. وكذا إذا قصد بالمجموع الطلاق أو الظهار ، كما هو واضح.

ولو عكس فقال : أنت كظهر أمي طالق وقصدهما معا بما دل على كل منهما وقعا بناء على ما ذكرناه ، وفي المسالك « وقع الظهار لصراحته ، وفي وقوع الطلاق الوجهان ، لأنه من النية وأنه ليس في لفظ الطلاق مخاطبة ولا ما في معناها » وقد عرفت ما فيه ، وفي القواعد بعد أن ذكر ما ذكر المصنف قال : « ويقعان معا لو قال : أنت كظهر أمي طالق وقصدهما على إشكال » وكأنه فرق بين المسألتين بسبب إمكان الاجتزاء بصيغة الطلاق بتقدير موضوع المطلقة ، لفحوى الاكتفاء بقول : « نعم » بخلاف الظهار ، والحق عدم الفرق بينهما بعد فرض صحة ذلك في العربية.

وأغرب من ذلك قول المصنف وكذا لو قال : أنت حرام كظهر أمي مريدا عدم صحة الظهار به أيضا كالأولى ، كما عن الشيخ في المبسوط والخلاف مدعيا فيهما الإجماع على ذلك ، ولعله لأنه غير المعهود من صيغة الظهار في النصوص ، فالأصل عدم ترتب حكمه عليها.

لكن فيه أنك قد سمعت ما في‌ صحيح زرارة (1) عن الباقر 7 جواب سؤاله عن كيفيته من قوله : « يقول لامرأته وهي طاهر في غير جماع : أنت على حرام مثل ظهر أمي أو أختي » ‌وهو نص في الباب ، وكذا ما في‌ خبر حمران (2) عنه 7 أيضا في سبب نزول الآية (3) من « أن الرجل قال لها : أنت علي حرام كظهر أمي إلى قوله : لما قال الرجل الأول لامرأته : أنت علي حرام كظهر أمي قال : إن قالها بعد ما عفى الله وغفر للرجل فان عليه تحرير رقبة » ‌ولأن قوله : « حرام » تأكيد لغرضه ، فلا ينافيه ، فان قوله : « أنت كظهر أمي » لا بد له من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب الظهار الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 1 من كتاب الظهار الحديث 2.

(3) سورة المجادلة : 58 الآية 2.

الصفحة 113 من 355