مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 355

الصحيحة (1) لا تنافيه.

ولكن هو كما ترى تخصيص للعموم بالحكم المخصوص من غير مقتض ، والحكم بالتربص تلك المدة على تقدير المرافعة لا يوجب تخصيص العام ، لأن المرافعة حكم من أحكام الظهار وهي غير لازمة ، فجاز أن لا ترافعه ، فيحتاج إلى معرفة حكمه على هذا التقدير ، وجاز أن لا يعلمها بإيقاعه ويريد معرفة حكمه مع الله تعالى شأنه ، والحكم بتربصها تلك المدة على تقدير المرافعة محمول على ما إذا كان مؤبدا أو موقتا بزيادة عنها ، فإذا قصرت كان حكمه تحريم العود إلى أن يكفر من غير أن يتوقف على المرافعة.

ومن هنا كان فيه أي القول المزبور ضعف واضح ، ضرورة أنه لا دلالة فيما ذكره على مشروعية الموقت ، بل لعل ظاهر إطلاق الحكم بتربص المدة المزبورة يقتضي كون الظهار مبنيا على الدوام ، فهو إن لم يدل على العدم فلا دلالة فيه على مشروعية التوقيت قطعا ، فالأصول المزبورة حينئذ بحالها ، كما هو واضح. نعم لو ثبت دليل التوقيت أمكن القول بعدم منافاة ذلك له لما عرفت ، والله العالم.

( فروع )

لو قال : أنت طالق كظهر أمي وقع الطلاق إذا قصده ، لوقوع صيغة صحيحة ولغا الظهار ، قصده بأن أراد أنت طالق وأنت كظهر أمي أو لم يقصده وإن جاز وقوعه بالمطلقة الرجعية ، لعدم تمامية الصيغة بسبب عدم ذكر الموضوع.

وقال الشيخ : إن قصد الطلاق والظهار صح إذا كانت المطلقة رجعية ، فكأنه قال : أنت طالق أنت كظهر أمي ، وفيه تردد ، لأن النية لا تستقل بوقوع‌

__________________

(1) المتقدمة في ص 109.

الصفحة 111 من 355