مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 355

بالأدلة السابقة ، كالنذر واليمين وغيرها مما جاز فيها التعليق ، والأخبار مع الضعف فيها المانع من أصل القبول فضلا عن المعارضة ، واحتمال الأول منها نفى الشي‌ء عليه قبل حصول الشرط ، أو لعدم حضور الشاهدين وغير ذلك واليمين ، كالثاني. وظهور الثالث في إرادة المرأة من الموضع فيه لا تصلح معارضة للأخبار السابقة ، والإجماعان المزبوران موهونان بما عرفت.

هذا ولكن في القواعد « في الفرق بين الفرض وبين المعلق نظر » وفي شرحها للأصبهاني « من خروج التعليق عن النصوص ، ومن أن الوقوع مشروطا يدل على عدم اشتراط التنجيز وإرادة الإيقاع بنفس الصيغة فيه ، وإذا لم يشترط ذلك لم يكن فرق بين الشرط والتعليق ، بل قد يكون التعليق أولى بالوقوع ».

ومن الغريب ما وقع في المسالك في المقام وكان نسخته التي شرح عبارتها فيها سقط ، كما لا يخفى على من لاحظ شرحه لها في المقام الذي قد جعل فيه الكلام في المسألة الثانية شرحا للمسألة الاولى ، وحكى عن المصنف القول بالعدم ، وأنه نسب القول بالجواز إلى الندرة ، مع أن صريح كلامه الجواز بعد التردد ، وكذا كلامه في النافع. وأغرب منه موافقة الرياض له على ذلك ، وما ندري أن السبب في ذلك اختلاف النسخ أو عدم التمامية في الملاحظة؟ ولعل الذي غرهما التعبير باعتبار التنجيز المراد منه في غير المقام عدم التعليق مطلقا ، ولكن التدبر في العبارة يقتضي ما ذكرناه ، واحتمال الفرق بين الشرط والوصف في غاية البعد ، بل يمكن القطع بفساده.

ولو قيد مدة كأن يظاهر منها شهرا أو سنة أو يوما قال الشيخ : لا يقع للأصل ، ولأنه لم يؤبد التحريم ، فأشبه ما إذا شبهها بامرأة لا تحرم عليه على التأبيد ، ولصحيح سعيد الأعرج (1) عن الكاظم 7 « في رجل ظاهر من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من كتاب الظهار الحديث 10 وفيه « فوفى » بدل « يوما » كما في التهذيب ج 8 ص 14 الرقم 45 والاستبصار ج 3 ص 262 الرقم 936. والوافي ج 12 ص 139. الا أن فيه وفي بعض النسخ « يوما » مكان « فوفى » كما يشير الى ذلك قريبا.

الصفحة 108 من 355