مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 355

سمعت أبا عبد الله 7 يقول : إذا قال الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي لزمه الظهار ، قال لها دخلت أو لم تدخلي خرجت أو لم تخرجي أو لم يقل شيئا فقد لزمه الظهار » ‌مضافا إلى العموم كتابا (1) وسنة (2) حتى‌ قوله 6 (3) : « المؤمنون عند شروطهم » ‌بل وموافقة الحكمة ، فإن المرأة قد تخالف الرجل في بعض مقاصده ، فتفعل ما يكرهه وتمتنع عن ما يرغب فيه ، ويكره الرجل طلاقها من حيث يرجو موافقتها ، فيحتاج حينئذ إلى تعليق ما يكرهه بفعل ما تكرهه أو ترك ما تريده ، فإما أن تمتنع وتفعل فيحصل غرضه ، أو تخالف فيكون ذلك جزاء معصيتها ، لضرر جاء من قبلها.

وخلافا للسيد وبنى زهرة وإدريس وسعيد والبراج ، بل عن الغنية والسرائر الإجماع عليه ، لمعلومية منافاة التعليق لإنشاء العقد والإيقاع إلا ما خرج ، ولخبر الزيات (4) « قلت لأبي الحسن الرضا 7 : إنى ظاهرت من امرأتي ، فقال : كيف قلت؟ قال : قلت : أنت علي كظهر أمي إن فعلت كذا وكذا ، فقال : لا شي‌ء عليك ، فلا تعد » ومرسل ابن بكير (5) « قلت لأبي الحسن 7 إني قلت لامرأتي : أنت علي كظهر أمي إن خرجت من باب الحجرة فخرجت ، فقال : ليس عليك شي‌ء ، قلت : إني قوي على أن أكفر ، فقال : ليس عليك شي‌ء ، فقلت : إني قوي على أن أكفر رقبة ورقبتين ، قال : ليس عليك شي‌ء قويت أو لم تقو » ومرسل ابن فضال (6) عن أبي عبد الله 7 « لا يكون الظهار إلا على موضع الطلاق » ‌وقد عرفت عدم وقوع الطلاق معلقا ، فلا يقع الظهار.

ولا يخفى عليك ما في الجميع ، ضرورة وجوب الخروج عن قاعدة التنجيز‌

__________________

(1) سورة المجادلة : 58 الآية 2.

(2) الوسائل الباب 1 وغيره من كتاب الظهار.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 من كتاب النكاح.

(4) و (5) الوسائل الباب 16 من كتاب الظهار الحديث 4 3.

(6) الوسائل الباب 2 من كتاب الظهار الحديث 3.

الصفحة 107 من 355