مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 355

الشرط الذي هو مع أنك ستسمع النص (1) فيه غير مناف لنفس الإنشاء ، ضرورة رجوعه إلى تأخير مقتضاه وإلى متعلق الإنشاء ، نحو التعليق « في أكرم زيدا غدا » وفي النذر ونحوهما مما كان التعليق فيه لمتعلق الإنشاء لا له نفسه ، فإنه غير متصور التحقق فضلا عن صحته وفساده ، بخلاف تعليق الآثار ومتعلق الإنشاء ، فإنه متصور وصحيح مع فرض الدليل عليه بالخصوص ، بل ربما اكتفى بعضهم في مشروعيته بالعمومات وإن كان فيه أنه مناف لما دل على تسبيبه لمسببه بمجرد وقوعه وحصوله ، ومن هنا كان من المسلم عند الأصحاب عدم جواز التعليق المزبور في كل عقد أو إيقاع إلا ما خرج بالدليل ، من غير فرق بين الوصف والشرط.

وقيل والقائل الشيخ في محكي المبسوط يقع للعمومات المعلوم عدم شمولها للمفروض الذي ذكرناه ، فان مرجعه حينئذ إلى عدم الإنشاء ، قيل : ولفحوى وقوعه معلقا على شرط ، بل لعله أولى ، وفيه ما لا يخفى بناء على كون المراد بالمعلق الخارج بقيد التنجيز الذي إنشاؤه معلق لا المعلق أثره أو متعلقة على أمر محقق كانقضاء الشهر ودخول الجمعة ، كما توهمه غير واحد فاستدل بالدليل المزبور ، ولا ريب في أنه متجه ، إذ احتمال جواز المحتمل دون المتيقن كما ترى ، بل الأدلة لا تساعد عليه ، إذ لا تعرض فيها لكون المعلق عليه معلوم الوقوع لدى المعلق أولا.

ولعله لذا قال المصنف مشيرا إلى القول المزبور الذي مقتضاه جواز التعليق في نفس الإنشاء وهو نادر إذ لم نعرف من وافقه عليه ، بل لعله لا قائل به بالمعنى المزبور ، فتخرج المسألة عن الخلاف بعد حمل كلام القائل على إرادة تعليق الأثر والمتعلق.

وهل يقع في إضرار؟ قيل كما عن النهاية والوسيلة لا يقع لقول الباقر 7 في حسن حمران (2) : « لا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار » ‌وفيه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من كتاب الظهار.

(2) الوسائل الباب 7 من كتاب الظهار الحديث 2.

الصفحة 105 من 355