مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 355

الأصل بالنصوص المزبورة المعلوم رجحانها على صحيح سيف القابل لإرادة بيان أن المذكور في الآية الأمهات ، وهو كذلك ، ولكن لا ينافي ثبوت التحريم من السنة وأن‌ قوله 7 : « وان هذا لحرام » ‌جواب للسائل ، فيكون حينئذ كالأخبار السابقة ، فلا ريب في أن الأقوى الوقوع.

إنما الكلام في تنزيل الرضاعيات منزلة النسبيات في ذلك ، فقيل به ، لقوله 6 (1) : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » ولعموم قوله 7 في الصحيح (2) السابق : « كل ذي محرم » ‌وقيل : لا يقع ، للأصل وانسياق النسبيات من المحرم والمحارم ، والتنزيل المزبور إنما هو في التحريم خاصة لا ما يشمل انعقاد صيغة الظهار.

ومن الغريب ما في المسالك من رد ذلك بأن « من » في الخبر إما تعليلية ، مثلها في قوله تعالى (3) ( مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا ) أو بمعنى الباء ، كما في قوله تعالى (4) : ( يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ) والتقدير يحرم لأجل الرضاع أو بسببه ما يحرم لأجل النسب أو بسببه ، وكلاهما مفيد للمطلوب ، لأن التحريم في الظهار بسبب النسب ثابت في الجملة إجماعا ، فيثبت بسبب الرضاع كذلك ، إذ هو كما ترى أجنبي عن انعقاد صيغة الظهار به.

ومن هنا بان لك أن الأقوى عدم الوقوع بالأم الرضاعية فضلا عن غيرها ، كما أنه بان لك الوقوع بالتشبيه بالمحارم كالأخت والعمة فضلا عن الجدات التي هن أمهات حقيقة في أحد القولين وإن كان الظاهر انسياق الوالدة بلا واسطة من الام ، بل بان لك أيضا الحال في الصور الست المذكورة في المسالك.

ولو شبهها أي الزوجة بأن قال : هي أو ما قام مقام ذلك عليه ك‍ يد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 1 من كتاب النكاح.

(2) الوسائل الباب 4 من كتاب الظهار الحديث 1.

(3) سورة نوح ع : 71 الآية 25.

(4) سورة الشورى : 42 الآية 45.

الصفحة 100 من 355