مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 33 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 1 من 355

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‌

( كتاب الخلع والمبارأة )

بضم الخاء من الخلع بفتحها الذي هو بمعنى النزع لغة ، وشرعا إزالة قيد النكاح بفدية من الزوجة وكراهة منها له خاصة دون العكس ، وكأنه لأن كلا منهما لباس الآخر كما قال سبحانه (1) ( هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ ) فخلعه إياها نزع منه لها ، والمخالعة بينهما تكون بذلك منه وبفدائها نفسها وكراهتها له.

هذا وفي كشف اللثام « ومختلعة » بمنزلة « طالق » لا « مطلقة » وكأنه أشار بذلك إلى دفع ما يقال من المنافاة بين ذلك وبين ما تقدم من عدم جواز الطلاق بقول : « أنت مطلقة » ووجه الدفع إما بقراءتها بكسر اللام حتى تكون بمنزلة « أنت طالق » أو أن المراد أنها بهذا المعنى وإن كانت بفتح اللام ، كما عساه ظاهر الكفاية ، والأولى اختيار صيغة الماضي.

وكيف كان فالمبارأة بالهمز وتقلب ألفا لغة المفارقة ، يقال : بارأ الرجل ريكه إذا فارقه ، وشرعا إزالة قيد النكاح بفدية منها مع كراهة من الجانبين.

وكيف كان فشرعية الخلع ثابتة كتابا وسنة وإجماعا من المسلمين قال الله‌

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 187.

الصفحة 1 من 355