مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 393

وبين غيره من فاضلة ونائمة ونحوهما كما صرح به في كشف اللثام ، لاتحاد المدرك الذي هو قبوله في دعوى عدم القصد في الجميع وإن كان قد يتوهم من بعض الناس اختصاص الحكم هنا بالأول ، فتكون حينئذ هذه المسألة غير المسألة السابقة التي هي دعوى عدم قصد الطلاق بصيغته ، لكنه كما ترى ، ضرورة عدم مدرك خاص لما هنا إلا الحكم بقبول قوله في عدم القصد الذي ما هنا أولى منه ومقتضاه عدم الفرق بين الجميع.

ولو قال : « يدك طالق » أو « رجلك » لم يقع ، وكذا لو قال : « رأسك » أو « صدرك » أو « وجهك » وكذا لو قال « ثلثك » أو « نصفك » أو « ثلثاك » للأصل وظهور الأدلة في أن محل الطلاق ذات الزوجة المدلول عليها بقول : « أنت » أو « هذه » أو « زوجتي » أو « فلانة » أو ما شاكل ذلك ، نعم لو أريد من لفظ الجزء ذلك مجازا بل أو غلطا صح ، ومن هنا كان ظاهر الأصحاب الاتفاق على عدم تعلقه بالأجزاء معينة أو مشاعة.

بل في المسالك « ظاهرهم عدم الفرق بين الجزء الذي يعبر به عن الجملة كالوجه وغيره ، وهو كذلك مع فرض عدم إرادة الجملة به ثم قال : ولم يذكروا حكم ما إذا علق بجملة البدن كقوله : بدنك وجسدك وشخصك وجنبك ، مع أنهم ذكروا خلافا في وقوع العتق بذلك بناء على أنه المفهوم عرفا من الذات ، وينبغي أن يكون هنا كذلك ».

قلت : إن كان المراد منها معنى « أنت » و « فلانة » اتجه الصحة وإلا فلا ، وفرق واضح بين العتق والطلاق ، ولذا غلط العامة في قياسه عليه في جواز تعليقه بالجزء ثم يسرى إلى المجموع كما يسرى العتق ، وكأن المصنف نبه بالأمثلة على خلافهم.

كما أنه ظهر لك من نصوص الحصر (1) المساقة مساق الحدود التعريض بكثير‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق.

الصفحة 93 من 393