مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 393

عنه أيضا ، كما أن المتجه بناء على عدم ظهور النبوي في نفي طلاق الولي كالوكيل وإنما هو بالنسبة للفضولي ونحوه صحته منه حينئذ ، لإطلاق أدلة الولاية أو عمومها ، فمن الغريب ما في المسالك من الجزم بعدم جوازه عنه ، مع قوله بعدم ظهور النبوي في نفي ذلك ، وأغرب منه احتمال تنزيل نصوص المعتوه على الأدواري ، فالتحقيق حينئذ ما عرفت من عدم جواز طلاق الولي عنه ، لكن في قواعد الفاضل « لو امتنع من الطلاق وقت إفاقته مع مصلحة الطلاق ففي الطلاق عنه أي حال الجنون إشكال » وفيه ما لا يخفى ، ضرورة عدم اقتضاء ذلك الولاية عليه.

بقي شي‌ء ، وهو ثبوت الولاية في غير المقام على المغمى عليه والسكران وشارب المرقد وعدمه ، وفيه وجهان قد يستفاد من فحوى ما هنا عدمها في غيره حتى المال ، مضافا إلى الأصل وغيره ، ولعله كذلك فيما لا ضرر في انتظاره ، أما غيره فثبوت الولاية فيه قوى ، والله العالم.

( الشرط الثالث )

الاختيار بلا خلاف أجده فيه عندنا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى‌ النصوص العامة مثل « رفع عن أمتي » (1) والخاصة كحسن زرارة (2) عن أبى جعفر 7 « سألته عن طلاق المكره وعتقه ، فقال : ليس طلاقه بطلاق ، ولا عتقه بعتق ». وخبر عبد الله بن الحسن (3) عن أبي عبد الله 7 « لا يجوز الطلاق في استكراه إلى أن قال : إنما الطلاق ما أريد به الطلاق من غير استكراه ولا إضرار على العدة والسنة على طهر بغير جماع وشاهدين ، فمن خالف هذا فليس‌

__________________

(1) الوسائل الباب 56 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد.

(2) الوسائل الباب 37 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 18 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6 عن يحيى بن عبد الله بن الحسن.

الصفحة 9 من 393