ثلاثا فقال لي : إن طلاقكم لا يحل لغيركم ، وطلاقهم يحل لكم ، لأنكم لا ترون الثلاث شيئا وهم يوجبونها ، ومن كان يدين بدين قوم لزمته أحكامهم » بناء على أن المراد التحذير عنهن إذا كن من المؤمنين.
كما صرح به في خبر عبد الله بن طاوس (1) المروي عن الكشي والعيون قال : « قلت لأبي الحسن الرضا 7 : إن لي ابن أخ زوجته ابنتي وهو يشرب الشراب ويكثر ذكر الطلاق ، فقال : إن كان من إخوانك فلا شيء عليه ، وإن كان من هؤلاء فأبنها عنه ، فإنه عنى الفراق ، قال : قلت : جعلت فداك أليس قد روى عن أبي عبد الله 7 أنه قال : إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد ، فإنهن ذوات أزواج؟ فقال : ذلك من إخوانكم لا من هؤلاء ، إنه من داع بدين قوم لزمته أحكامهم » بل هو أيضا أحد أدلة المسألة.
ومكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني (2) قال : « كتبت إلى أبي جعفر 7 مع بعض أصحابنا ، فأتاني الجواب بخطه : فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها ، فأصلح الله لك ما تحب صلاحه ، فأما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرة فانظر رحمك الله تعالى ، فان كان ممن يتولانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ، لأنه لم يأت أمرا جهله ، وإن كان ممن لا يتولانا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه ، فإنه إنما نوى الفراق بعينه ».
مؤيدا ذلك كله بما سمعت أولا من الحصر في الصيغة المجردة وغيره ، بل لا ريب في أن القول الأول هو الأقوى من حيث النصوص ، ضرورة احتمال النصوص المزبورة إرادة من طلق ثلاثا بتكرير الصيغة المصرح به في خبر الصيرفي (3) عن جعفر ، عن أبيه 8 « إن عليا 7 كان يقول : إذا طلق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثا في كلمة واحدة فقد بانت منه ، ولا ميراث بينهما ، ولا رجعة ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وإن قال : هي طالق هي طالق
__________________
(1) الوسائل الباب 30 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 11.
(2) الوسائل الباب 30 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 15.




