مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 393

على كل حال شرط ترتب الأثر على اختيارها ، لا أنه جزء من الطلاق ، والفرق بينه وبين الخلع في غاية الوضوح ، وأما النصوص فهي ظاهرة في كون التخيير في قبل العدة وحضور شاهدين إلا أنه يمكن بناء ذلك على اتصال الاختيار بالتخيير ، فشهوده حينئذ شهوده ، ويتفق النص والفتوى حينئذ.

وبذلك كله بان لك الحال في فروع القول المزبور ، كما بان لك الحال في فساد القول من أصله : ومن هنا اقتصرنا على المقدار المزبور من فروعه ، وإلا ففي كتب العامة ، خرافات كثيرة فرعوها على ذلك ، وكفى بالله حاكما وشاهدا ورفيقا ومؤيدا ومسددا.

وكيف كان ف ( لو قيل : هل طلقت فلانة؟ فقال : نعم ) منشئا له بذلك وقع الطلاق عند الشيخ في النهاية وبعض أتباعه والمصنف لخبر السكوني (1) الذي لا جابر له كي يصلح معارضا لنصوص (2) الحصر وغيرها مما يقتضي العدم ، مضافا إلى الاعتراف بعدم وقوع الطلاق بالمقدر الذي قام مقامه « نعم » فهو أولى حينئذ بالمنع ، وإلى ضعف الدلالة ، لاحتمال إرادة الحكم بطلاقها للإقرار من‌ قوله 7 فيه : « فقد طلقها حينئذ » كما عرفت الكلام في ذلك مفصلا.

وأما لو قيل : هل فارقت أو خليت أو أبنت؟ فقال : نعم لم يكن شيئا عندنا لعدم صلاحية المقدر لانشاء الطلاق أصلا لو صرح به فصلا عما قام مقامه ، والفرض عدم نص بالخصوص.

ويشترط في الصيغة تجردها عن التعليق على الشرط المتحمل وقوعه ، نحو « إن جاء زيد » وعلى الصفة المعلوم حصولها ، نحو « إذا طلعت الشمس » في قول مشهور ، بل لم أقف فيه على مخالف منا بل في الانتصار والإيضاح والتنقيح والروضة ومحكي السرائر وغيرها الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد ظهور نصوص (3) الحصر ، ومنافاته لقاعدة عدم تأخر المعلول‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق.

الصفحة 77 من 393