مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 393

وخبره الآخر (1) عن أبي عبد الله 7 « ما للنساء والتخيير؟ إنما هذا شي‌ء خص الله به رسوله ».

وخبره الآخر (2) عن أبي عبد الله 7 أيضا « في الرجل إذا خير امرأته فقال : إنما الخيرة لنا ليس لأحد ، وإنما خير رسول الله 6 لمكان عائشة ، فاخترن الله ورسوله ، ولم يكن لهن أن يتخيرن غير رسول الله 6 ».

بل‌ وخبر زرارة (3) « سمعت أبا جعفر 7 يقول : إن الله عز وجل أنف لرسوله من مقالة قالتها بعض نسائه ، فأنزل الله تبارك وتعالى آية التخيير ، فاعتزل رسول الله 6 تسعا وعشرين ليلة في مشربة أم إبراهيم ، ثم دعاهن فخيرهن ، فاخترنه ، فلم يك شيئا ، ولو اخترن أنفسهن كانت واحدة بائنة ، قال : وسألته عن مقالة المرأة ما هي؟ فقال : إنها قالت : يرى محمد 6 أنه لو طلقنا أنه لا يأتينا الأكفاء من قومنا يتزوجونا » بناء على أن المراد من أن الله تعالى أنف له ، وخصه بهذا التخيير ، ومن قوله 7 : « ولو اخترن » إلى آخرها أي كانت تطليقة بعد اختيار أنفسهن تطليقة واحدة بائنة ، وكأنه لم يصرح بذلك ليكون أقرب إلى التقية.

ومنه حينئذ يظهر وجه الدلالة في خبر الكناني (4) وخبر عبد الأعلى (5) وخبر داود بن سرحان (6) وخبر أبي بصير (7) بل قد يستفاد مما مر من النصوص في كتاب النكاح الدالة على عدم صحة تولية النساء هذا الأمر (8) حتى لو جعل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 13.

(2) الوسائل الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2.

(3) الكافي ج 6 ص 137 و 138.

(4) الكافي ج 6 ص 138.

(5) الكافي ج 6 ص 138.

(6) الكافي ج 6 ص 138 و 139.

(7) الكافي ج 6 ص 139.

(8) الوسائل الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 و 6 والباب 42 منها.

الصفحة 69 من 393