مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 393

ومعلقا أما عند الخاصة المخالفين في الأصلين ففي جوازه حينئذ في خصوص ذلك منهما. ولعله لذا استدل بعض أصحابنا في المقام على البطلان بما دل على فساد التعليق ، وكان السبب في ذلك تشويش كلمات العامة والخاصة في تحقيقه ، وإن كان الأصح بطلانه على الاحتمالات الثلاثة التي أظهرها كونه طلاقا بالكناية بقولها : « اخترت نفسي » للمعتبرة المستفيضة المعتضدة بالعمل قديما وحديثا.

كخبر عيسى بن القاسم (1) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه؟ قال : لا ، إنما هذا شي‌ء كان لرسول الله 6 خاصة ، أمر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن لطلقهن ، وهو قول الله تعالى (2) ( قُلْ لِأَزْواجِكَ ) إلى آخره » وهو ظاهر في الاحتياج إلى الطلاق بعد الاختيار ، وعن بعض النسخ « لطلقن » وحينئذ يكون وجه اختصاصه واضحا أما على الأول الموافق لظاهر استدلاله بالاية يكون اختصاصه بوجوب الطلاق عليه لو اخترن أنفسهن.

وخبر محمد (3) « سألت أبا جعفر 7 عن الخيار ، فقال : وما هو؟ وما ذاك؟ إنما ذاك شي‌ء كان لرسول الله 6 ».

وخبره الآخر (4) « قلت لأبي عبد الله 7 : إني سمعت أباك يقول : إن رسول الله 6 خير نساءه ، فاخترن الله ورسوله ، فلم يمسكهن على طلاق ، ولو اخترن أنفسهن لبن ، فقال : إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة ، وما للناس والخيار ، إنما هذا شي‌ء خص الله به رسوله » وهو صريح في الرد على مالك القائل بأن المخيرة على طلقة إذا اختارت زوجها ، وفي أن الحديث الذي يرويه أبي بن كعب عن عائشة من أكاذيبها وافتراءاتها ، وإنما ألحق ما سمعته من تخييرهن في ذلك ، ولو أنهن اخترن أنفسهن لطلقهن رسول الله 6 بطلاق.

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 4 عن عيص بن القاسم كما في الكافي ج 6 ص 137 والاستبصار ج 3 ص 312.

(2) سورة الأحزاب : 33 الآية 28.

(3) الوسائل الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3.

الصفحة 68 من 393