مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 393

وقيل : لا حكم له أصلا وعليه الأكثر بل لم يحك الخلاف في ذلك إلا من ابني أبي عقيل والجنيد والمرتضى ، بل ظاهر ما حضرني من انتصار الأخير منهم عدم القول به ، فينحصر الخلاف حينئذ في الأولين ، وأما الصدوق فأقصاه أنه روى ما يدل على ذلك (1) ، وقد رجع عما ذكره في أول كتابه من أنه لا يروى فيه إلا ما يعمل عليه ، كما لا يخفى على المتصفح له. وعلى كل حال فهو من الأقوال النادرة المهجورة ، نحو ما سمعته من القول بوقوعه بقول : « اعتدى » أو نحوه من الكنايات.

وحينئذ فحجة المشهور مضافا إلى ما تسمعه من الروايات الخاصة (2) ما تقدم من الروايات (3) الحاصرة للطلاق بالصيغة الخاصة ، ضرورة كون المحصل من كلمات العامة والخاصة كون التخيير من الطلاق الكنائي ، لا أنه قسم مستقل برأسه كالخلع والمبارأة واللعان كي لا يستدل عليه بالحصر في صيغة الطلاق وإن كان يوهمه بعض النصوص (4).

وظاهرهم أن الكناية بقولها : « اخترت نفسي » وحينئذ فلو قالت : « أنا طالق » في جوابه لم يكن إشكال في وقوعه حينئذ عند من يجوز مباشرتها له بالاذن فيه ، لكونه بالصريح ، فيكون البحث حينئذ عندنا في صحته بخصوص هذه الكناية وعدمه.

وقد يحتمل كون الكناية تخييره لها بقصد الطلاق ، ومرجعه إلى الطلاق منه ، لكنه معلق على اختيارها ، وهو مبني عند العامة على صحة وقوعه بالكناية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 14 و 15.

(2) الوسائل الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق.

(4) الوسائل الباب 41 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 15 والباب 6 من كتاب الخلع والمبارأة.

الصفحة 67 من 393