مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 393

ومحمد بن مسلم (1) عن أبي عبد الله 7 المتقدمتان سابقا ، إلا أن الجميع كما ترى. ولذا منعه كثير بل الجميع وهو الأشبه بأصول المذهب وقواعده التي منها طرح الخبر الشاذ الموافق للعامة المهجور بين الأصحاب ، حتى حكوا الإجماع عليه ، بل عن ابن سماعة أنه قال : « غلط محمد بن أبي حمزة في ذلك » وأما الإسكافي فمن المعلوم ميلة إلى ما عليه العامة من القياس فضلا عن ذلك ، فلا محيص للفقيه المستضي‌ء بأنوار أهل العصمة : عن رد هذين الخبرين إليهم بالنسبة إلى ذلك ، أو الحمل على التقية التي لا ينافيها ذكر عدم الوقوع بنحو « خلية » و « برية » مما يقع الطلاق بها عندهم ، لا مكان الإبهام عليهم بالفرق بين ألفاظ الكنايات كما وقع لبعضهم ، أو على إرادة معنى الواو من « أو » على معنى ذكر ما يدل على إرادة الطلاق من « أنت طالق » في مقابل قول العامة بوقوع الطلاق بها مطلقا ، أو على إرادة بيان كون الطلاق يقع بحضورها أو غيبتها ، فان كان الثاني يرسل إليها رسولا يقول لها : « اعتدى ».

كما عساه يشهد له‌ الصحيح أو الحسن (2) عن أبى جعفر 7 « الطلاق للعدة أن يطلق الرجل امرأته عند كل طهر ، يرسل إليها أن اعتدى فإن فلانا قد طلقك » والموثق (3) عن أبى عبد الله 7 « يرسل إليها فيقول الرسول : اعتدي فإن فلانا قد فارقك » قال ابن سماعة راوي الموثق « إنما معنى قول الرسول : اعتدي فإن فلانا قد فارقك : يعنى الطلاق أنه لا يكون فرقة إلا بطلاق » وفي الكافي متصلا بذلك : حميد بن زياد عن ابن سماعة عن علي بن الحسن الطاطري (4) قال : « الذي أجمع عليه في الطلاق أن يقول : أنت طالق أو اعتدى ، وذكر أنه قال لمحمد بن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 عن أبى جعفر 7 كما تقدم في ص 56.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2.

(4) الكافي ج 6 ص 70.

الصفحة 65 من 393