مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 393

صرح به في‌ خبره الثالث (1) عنه 7 أيضا « في طلاق المعتوه ، قال : يطلق عنه وليه فإني أراه بمنزلة الامام » وخبر شهاب بن عبد ربه (2) عنه 7 أيضا « المعتوه الذي لا يحسن أن يطلق يطلق عنه وليه على السنة ».

لكن في المسالك المناقشة بعدم وضوح دلالتها ، فإن السائل وصف الزوج بكونه ذاهب العقل ، ثم يقول له الامام : « ما له لا يطلق؟ » مع الإجماع على أن المجنون ليس له مباشرة الطلاق ولا أهلية التصرف ، ثم يعلل السائل عدم طلاقه بكونه ينكر الطلاق أو لا يعرف حدوده ، ثم يجيبه بكون الولي بمنزلة السلطان.

قلت : قد يقال : إن المراد بالمعتوه ناقص العقل من دون جنون ، قال في محكي المصباح المنير : « عته عتها من باب تعب وعتاها بالفتح : نقص عقله من غير جنون أو دهش » وعن التهذيب « المعتوه المدهوش من غير مس أو مجنون » وعن القاموس « عته فهو معتوه : نقص عقله أو فقد أو دهش » إلى غير ذلك من كلماتهم التي تقضي بالفرق بين العته والجنون ، وحينئذ لا يبعد أن يكون المراد منه من لا عقل له كامل ، ومثله يصح مباشرته للطلاق لكن بإذن الولي ، لأنه من السفيه فيه كالسفيه في المال.

وعلى هذا لا يكون إشكال في النصوص المزبورة ، بل ربما يكون ذلك جمعا بين ما دل على أنه « لا طلاق له » كما في جملة من النصوص (3) وبين ما دل على جواز طلاقه من النصوص السابقة (4) وغيرها كخبر أبي بصير (5) عن أبي عبد الله 7 « أنه سئل عن المعتوه أيجوز طلاقه؟ فقال : ما هو؟ فقلت : الأحمق الذاهب العقل ، فقال : نعم » بإرادة الصحة من ذلك مع الاذن من الولي ، لعدم سلب عباراته باعتبار عدم جنونه ، وإنما أفصاه النقص الموجب للسفه في ذلك ، وعدمها من تلك النصوص مع عدم الاذن ، فيثبت حينئذ سفه في الطلاق ، ولا عيب في ذلك ، غير أني لم أجده مصرحا به في كلام الأصحاب ، نعم ربما كان ظاهر بعض متأخري المتأخرين بل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 34 من أبواب مقدمات الطلاق.

(4) الوسائل الباب 35 من أبواب مقدمات الطلاق.

(5) الوسائل الباب 34 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 8.

الصفحة 6 من 393