مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 59 من 393

من الالتزام ، والأمر سهل بعد أن عرفت عدم وقوع الطلاق بها عندنا على كل حال.

وكذا لا يقع بغير العربية مع القدرة على التلفظ باللفظ المخصوص وفاقا للمشهور ، لظاهر النصوص السابقة (1) مضافا إلى ما ذكرناه في البيع الذي من المعلوم أولوية الطلاق منه بالنسبة إلى ذلك ، وكونها من المرادف لها والمقصود المعنى اجتهاد كدعوى اندراجه في إطلاق الأدلة الذي هو بعد تسليمه مقيد بما سمعت ، بل الظاهر عدم الاجتزاء بالملحون منها للقادر على الصحيح ولو بالتعلم فضلا عنها ، للأصل وظاهر النص (2) بل لعله أولى بالمنع ، لخروجه عن سائر اللغات ، خلافا لما عساه يتوهم من إطلاق الشيخ في النهاية وبعض أتباعه من الاجتزاء بمرادف الصيغة المزبورة من كل لغة ، لخبر وهب بن وهب (3) المعروف بالكذب عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي 7 « كل طلاق بكل لسان فهو طلاق » الذي لا جابر له ، بل الموهن متحقق ، بل لا يبعد دعوى كونه مساقا لأصل بيان الاكتفاء بذلك ، فيكفي في صحته حال العجز الذي لا خلاف ولا إشكال فيه لذلك ، ولفحوى الاكتفاء بإشارة الأخرس وغير ذلك مما سمعته في البيع ، بل قد يحمل كلام الشيخ ومن تبعه عليه.

وكذا لا يقع بالإشارة قولا واحدا ، للأصل وظاهر النصوص (4) السابقة إلا مع العجز عن النطق فيقع حينئذ بالإشارة المفهمة لإرادة الإنشاء ، وذلك لأنه لا خلاف ولا إشكال في أنه يقع طلاق الأخرس وعقده وإيقاعه بالإشارة الدالة على ذلك على نحو غيره من مقاصده ، بل قد عرفت الاجتزاء بها في عباداته فضلا عن معاملاته.

وما في روايتي السكوني (5) وأبي بصير (6) عن الصادق 7 « طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ويعتزلها » وهي التي عبر عنها المنصف بقوله :

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق.

(5) الوسائل الباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3.

(6) الوسائل الباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5.

الصفحة 59 من 393