مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 393

وحديثا في مقابلة ما أبدعه مخالفوهم من التوسعة في ذلك. حتى أوقعوه بالكناية المراد بها الطلاق.

ومن ذلك يظهر لك النظر فيما في المسالك من المناقشة في ذلك ، كما أن منه يظهر لك أن ما يذكره الأصحاب من التعليلات التي لا توافق ما ذكروه في العقود إنما هو لبيان المناسبة بعد الوقوع ، وإلا فالعمدة النصوص المزبورة.

ولعله لذلك لو قال : طلقت فلانة بقصد الإنشاء قال الشيخ : لا يقع فما في المسالك من إشكاله بما اتفقوا على وقوعه بمثله في العقود في غير محله ولكن فيه إشكال ينشأ من وجه آخر ، وهو وقوعه عند الشيخ وبعض أتباعه ب ( سؤاله هل طلقت امرأتك؟ فيقول : نعم ) لخبر السكوني (1) عن الصادق عن أبيه ، عن علي : « عن الرجل يقال له : طلقت امرأتك ، فيقول : نعم ، قال : قد طلقها حينئذ » ومن المعلوم أن قول : « نعم » تابع للفظ السؤال ومقتض ، لا علامة على سبيل الإنشاء ، فكأنه قال : « طلقتها » فإذا وقع باللفظ الراجع إلى شي‌ء لزوم وقوعه باللفظ الأصلي إذ هو أولى ، بل يمكن القول به دونه للفرق بين الملفوظ والمقدر في الصيغ ، واحتمال الفرق بالنص جمود مستقبح.

نعم التحقيق عدم الوقوع بهما معا ، لما عرفت مما لا يعارضه خبر السكوني بعد ضعفه وعدم الجابر ، بل الموهن متحقق ، وبعد احتمال كون المراد به الحكم عليه بالطلاق للإقرار ، لا أنه إنشاء طلاق ، كما لعله المراد من‌ مرسل عثمان (2) عن أبي عبد الله 7 قلت له : « رجل طلق امرأته من هؤلاء ، ولى بها حاجة ، قال : فتلقاه بعد ما طلقها وانقضت عدتها عند صاحبها ، فتقول له : أطلقت فلانة؟ فإن قال : نعم فقد صارت تطليقة على طهر ، فدعها من حين طلقها تلك التطليقة حتى تنقضي عدتها ، ثم تزوجها ، فقد صارت تطليقة بائنة » وموثق إسحاق عنه 7 (3) أيضا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 36 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح.

(3) الوسائل الباب 36 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 من كتاب النكاح.

الصفحة 57 من 393