قبل العدة بعد ما تطهر من حيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق أو اعتدى ، يريد بذلك الطلاق ، ويشهد على ذلك رجلين عدلين » ورواه في المختلف عن جامع البزنطي عن محمد بن سماعة ، عن محمد بن مسلم (1) عن الباقر 7 من دون قوله : « أو اعتدى يريد بذلك الطلاق » وفي صحيح الحلبي أو حسنه (2) عن أبي عبد الله 7 « الطلاق أن يقول لها : اعتدى أو يقول لها : أنت طالق » وفي الكافي عن الحسن بن سماعة (3) « ليس الطلاق إلا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع : أنت طالق ، ويشهد شاهدين عدلين ، وكل ما سوى ذلك فهو ملغى » وفي الانتصار « إجماع الإمامية على ذلك ».
قلت : وبذلك افترق الطلاق عن غيره مما توسع في صيغته ، لا للأصل الذي ذكره المصنف الذي نحوه جار في غيره ، كأصل عدم انتقال المال في البيع ونحوه ، ولكن مشروعية البيع الحاصل عقده بإنشائه باللفظ الصريح حقيقة أو مجازا متعارفا على اختلاف القولين قطعه ، ومثله جار في المقام لو لا الأدلة الخاصة.
وعلى كل حال ف ( لو قال أنت الطالق أو طلاق أو من المطلقات لم يكن شيئا ولو نوى به الطلاق ) بلا خلاف أجده فيه ، لعدم الهيئة الخاصة وإن وجدت المادة بل وكذا لو قال : مطلقة وإن قال الشيخ في المبسوط الأقوى أنه يقع إذا نوى به إنشاء الطلاق ، وهو واضح الضعف لما عرفت بل يلزمه القول به في غيره من الصيغ السابقة التي اعترف بعدم وقوع الطلاق بها ، لا لما ذكره المصنف من أنه بعيد عن شبه الإنشاء باعتبار دلالته على المضي ، ضرورة كونه كالصيغة السابقة بالنسبة إلى ذلك بعد فرض النقل من الاخبار إليه ، بل ذكروا أن الماضي أنسب بالنقل إلى إرادة الإنشاء من غيره ، ولذا جعلوا صيغ العقود الصريحة بلفظه ، فالتحقيق كون الفارق النص المعمول به بين الطائفة قديما
__________________
(1) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1.




