مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 393

من الأجانب أو مدع لو فرض مطالبته بارث أحدهما ، بل لعل قيامه مقامه في التعيين كذلك وإن قلنا بوقوع الطلاق حين التلفظ ، ضرورة عدم كونه مما يورث ، وقياسه على الشفعة والخيار كما ترى ، بل المتجه الترجيح ( التعيين خ ل ) بالقرعة بناء على عموم شرعيتها في مثل ذلك ، أو يعزل نصيب زوجة يقسم بينهما صلحا قهريا.

ثم لا يخفى عليك توجه النزاع مع الوارث في دعوى البيان الذي ينسبه إلى المورث ، بخلاف التعيين الذي ينشؤه هو بناء على قيامه مقامه في ذلك ، نعم لهم الدعوى عليه بسبق تعيين من المورث وحينئذ يكون كالنزاع في البيان ، وكذلك الكلام في النزاع مع المورث في البيان دون التعيين إلا على الوجه المزبور كما هو واضح.

وكيف كان فمما ذكرناه يظهر لك الحال فيما أطنب به بعض الأصحاب في هذه الفروع التي يقطع الناظر فيها بفساد مبناها ، وأنها لائقة بأهل القياس والاستحسان والأهواء والآراء ، وقد ذكرنا جملة من أمثالها في بحث الاختيار من النكاح ، بل يكفي في فسادها خلو نصوص الطلاق على كثرتها عن الإشارة إلى شي‌ء منها ، بل قد عرفت ظهورها في اعتبار التعيين المنافي لها ، بل فيها التعريض بالعامة وما أحدثوه في الطلاق ، حتى‌ قال الباقر 7 في خبر معمر بن وشيكة (1) « لا يصلح الناس في الطلاق إلا بالسيف ولو وليتهم لرددتهم فيه إلى كتاب الله تعالى شأنه » وقال هو أيضا والصادق 7 في خبر أبى بصير (2) : « لو وليت الناس لأعلمتهم كيف ينبغي أن يطلقوا ، ثم لم أوت برجل قد خالف إلا قد أوجعت ظهره » إلى غير ذلك من النصوص المعرضة بذلك ونحوه مما أبدعوه في الطلاق وسودوا به مصنفاتهم ، كما لا يخفى على من لاحظها ، والله العالم.

ولو قال : « هذه طالق أو هذه » قال الشيخ ; : يعين للطلاق من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3 عن أبى جعفر 7 كما في الكافي ج 6 ص 57.

الصفحة 49 من 393