مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 393

الشرط ( الخامس )

تعيين المطلقة وهو أن يقول : فلانة طالق أو يشير إليها بما يرفع الاحتمال مع فرض التعدد من قول هذه ونحو ذلك فلو كان له زوجة واحدة فقال زوجتي طالق صح ، لعدم الاحتمال حينئذ بل في المسالك وغيرها الاكتفاء بالنية مع التعدد على وجه يظهر منه المفروغية ، فإن تحقق إجماعا فلا كلام ، خصوصا مع العمومات ، وإلا فقد يقال : إن ظاهر‌ قول أبى جعفر 7 في صحيح محمد (1) : « إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها : أنت طلاق أو اعتدى ، يريد بذلك الطلاق ، ويشهد على ذلك رجلين عدلين » اعتبار ذكر ما يفيد التعيين ، وأظهر منه‌ خبر محمد بن أحمد بن المطهر (2) قال : « كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر 7 إني تزوجت بأربع نسوة ولم أسأل عن أساميهن ، ثم إني أردت طلاق إحداهن وأتزوج امرأة أخرى ، فكتب إلى انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهن فتقول : اشهدوا أن فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي طالق ، ثم تزوج الأخرى إذا انقضت العدة ».

مضافا إلى استصحاب بقاء النكاح المتوقف زواله على السبب الشرعي المحتمل مدخلية ذكر ما يقتضي التعيين ولو قرائن أحوال فيه ، لا أقل من الشك في تناول العمومات التي لم تسق لبيان مشروعية مسمى الطلاق ، اللهم إلا أن يمنع الشك بظاهر المفروغية السابقة ، واحتمال أو ظهور كون المراد من الخبرين كون المطلقة معينة في نفسها في مقابل طلاق غير المعينة الذي ستسمع البحث فيه.

وحينئذ ف ( لو كان له زوجتان ) مثلا ( أو زوجات فقال : زوجتي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 3 من كتاب النكاح.

الصفحة 44 من 393