مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 393

وكذا يسقط الشرط المزبور في المسترابة التي هي في سن من تحيض وهي لا تحيض لخلقة أو عارض ، لكن بشرط أن يمضي عليها ثلاثة أشهر لم تر دما معتزلا لها بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، لصحيح إسماعيل بن سعد الأشعري (1) « سألت الرضا 7 عن المسترابة من الحيض كيف تطلق؟ قال : تطلق بالشهور » ومرسل العطار (2) المنجبر بالعمل عن أبى عبد الله 7 « سألته عن المرأة يستراب بها ومثلها تحمل ومثلها لا تحمل ولا تحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلقها إذا أراد طلاقها؟ قال : ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها » نعم في المسالك وبعض ما تأخر عنها أنه لا يلحق بالمسترابة من تعتاد الحيض في كل مدة تزيد عن ثلاثة أشهر ، فإن تلك لا استرابة فيها ، بل هي من أقسام ذوات الحيض يجب استبراؤها بحيضة وان توقف على ستة أشهر أو أزيد.

هذا وفي الرياض ومن نصوص الخمس (3) يظهر السقوط في الغائب عنها زوجها لعدها منها وإن أهمله المصنف ، ولعله غفلة أو مصير إلى القول بالبطلان الذي مضى في طلاق الغائب بعد المدة مع تبين الوقوع في طهر المواقعة ، أو من حيث اختياره اعتبار العلم بالانتقال من طهر إلى آخر ، كما عليه أكثر من تأخر ، والظاهر أنه هو الوجه في الإهمال ، وفيه أنه يمكن اتكالا على ذكر حكم الغائب سابقا ، وإلا فقد عرفت أن المراد الانتقال إلى زمان طهر آخر لا طهر حقيقة كما أوضحناه سابقا.

وعلى كل حال ف ( لو طلق المسترابة قبل مضي ثلاثة أشهر من حين المواقعة لم يقع الطلاق ) لما عرفت.

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 17.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 25 من أبواب مقدمات الطلاق.

الصفحة 43 من 393