مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 393

ومن أن الطلاق والفسخ سببان للعدة ، والأصل عدم التداخل ولما كانت عدتاهما حقين لمكلف واحد وأبطل الفسخ حكم الطلاق ، ولذا لا يثبت له معه الرجعة استأنفت عدة الفسخ » والجميع كما ترى ، والفسخ غير مبطل للطلاق ، وإنما هو مانع من جواز الرجوع بها ، لفسخ النكاح حينئذ بسبب آخر غيره ، فتأمل جيدا.

المسألة ( التاسعة : )

إذا نكحت في العدة الرجعية لمشتبه وحملت من الثاني اعتدت بالوضع من الثاني قطعا دون الأول ، لأن الحمل له دونه وأكملت عدة الأول بعد الوضع بأشهر أو أقراء ، لما عرفت من عدم التداخل وكان للأول الرجوع في تلك العدة التي هي له دون زمان الحمل الذي هو عدة المشتبه ، خلافا للمحكي عن المبسوط من جواز الرجوع له في زمن الحمل ، قال : « مذهبنا أن له الرجعة في زمن الحمل ، لأن الرجعة تثبت بالطلاق ، فلم تنقطع حتى تنقضي العدة ، وهذه ما لم تضع وتكمل عدة الأول فعدتها لم تنقض ، فتثبت الرجعة عليها ما دامت حاملا وبعد أن تضع مدة النفاس وإلى أن تنقضي عدتها بالأقراء بل قال : لو قلنا : لا رجعة عليها في زمن الحمل تثبت له الرجعة عليها أيام النفاس وإن كانت هي لم تشرع في عدتها ، لأن عدة الأول قد انقضت ، وهي المانع له من الرجوع وإن لم تكن معتدة منه في تلك الحال ، كحالة الحيض في العدة » وقد تقدم الكلام في هذه المسائل وغيرها ، فلاحظ وتأمل.

إلا أن ظاهرهم في المقام وغيره عدم اجتزائه عن عدة الطلاق بالأقراء لو اتفق حصولها في زمن الحمل بناء على مجامعته للحيض فضلا عن الأشهر لو فرض اعتدادها بها ، ولعله لظهور نصوص عدم التداخل (1) المتقدمة سابقا في ذلك ،

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة من كتاب النكاح.

الصفحة 382 من 393