مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 393

وعلى كل حال فله الرجعة في الطلاق الرجعي إلى أن تضع إن كانت عدة الطلاق بالحمل وطرأ الوطء ، بناء على عدم كون الوطء شبهة موجبا للرجوع تعبدا.

وإن كانت عدة الطلاق بالأقراء وحدث الحمل من الوطء ففي المسالك « في الاكتفاء بالوضع عنهما نظر ، من أنها في عدة الطلاق وإن وجبت عدة أخرى ، فالوضع يوجب براءة الرحم من ماء الوطء والزوج مطلقا ، ومن أن مقتضي القواعد الماضية حيث ابتدأت عدة الطلاق بالأقراء أن لا تكمل بغيرها ، فتكون العدة حينئذ بالأقراء هي الأكثر ، فتدخل عدة الحمل فيها لا بالعكس ، هذا إذا قلنا : إن الحامل لا تحيض أو اتفق لها ذلك ، فيتوقف الانقضاء على إكمال الأقراء بعد الوضع ، كما لو لم نحكم بالتداخل ، ومثله ما لو كان وطء الشبهة عارضا على عدة الحمل وقد بقي للوضع أقل من ثلاثة أشهر ، لأن الأكثر حينئذ هو عدة الشبهة ، ولو فرض رؤيتها الدم زمن الحمل أمكن الجمع بين العدتين والاكتفاء بالوضع عنهما على تقدير مضى الأقراء حالة الحمل ، وبالجملة لا بد من مراعاة أكثر العدتين عند اجتماعهما حيث نحكم بالتداخل ». قلت : لا يخفى عليك ما فيه من التشويش.

نعم قد يقال : إن المتجه عدم جواز الرجوع زمن الحمل على القول بعدم التداخل ، إذ هو كالمسألة الاتية التي ستعرف فيها القول بعدم جواز الرجوع فيه لو كانت عدة لشخص آخر ، فضلا عما لو كان عدة له.

إنما الإشكال هنا في مقدار مدة الرجوع له على القول بالتداخل ، وظاهرهم مع عدم الحيض جواز الرجوع له في جميع مدة الحمل ، لأنها أجمع محسوبة من بقية الأولى ، ولا يخلو من نظر ، وذلك لقيام الأشهر مقامها حينئذ ، لما عرفت من أن العدة أسبق الأمرين.

ودعوى وجوب إكمالها بالأقراء حيث افتتحت وإن طالت واضحة المنع ، كما نبهنا عليه سابقا ، كدعوى أن الانقلاب إلى الأشهر إنما يكون مع عدم الحمل ، وحينئذ بعدها لا يجوز الرجوع ، لتمحض العدة حينئذ للوطء وانقضاء‌

الصفحة 380 من 393