مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 393

المسألة ( الثامنة : )

إذا طلقها بائنا ثم وطأها لشبهة قيل وإن لم نعرف القائل به قبل المصنف : تتداخل العدتان بأن تستأنف عدة كاملة للأخير منهما ، وتدخل فيها بقية الأولى لأنهما لواحد والموجب لها حقيقة إنما هو الوطء ، وإذا استأنفت عدة كاملة ظهرت براءة الرحم ، لانقضائها ، ولأولويته من التداخل لشخصين الذي قد سمعت التصريح به في النصوص (1) وهو حسن عند المصنف ، بل جزم به الفاضل في القواعد حاملا كانت المطلقة أو حائلا خلافا للمحكي عن الشيخ وابن إدريس ، فلا تتداخل ، بل في كشف اللثام نسبته إلى إطلاق الأكثر ، وفي غيره إلى المشهور ، للأصل الذي لا يقطعه ما ذكره من الحكمة ولا الأولوية المزبورة بعد عدم القول بمضمون النصوص المذكورة كما سمعت ، وليس الموجب لها في الفرض حقيقة الوطء ، بل هو والطلاق ، وكل منهما سبب.

نعم لو تعدد الوطء من المشتبه اجتزئ بعدة كاملة للأخير ، لكون الموجب لها حقيقة هو الوطء.

فالأقوى حينئذ عدم التداخل ، سواء كانت من جنس واحد وهو الأقراء أو الأشهر أو جنسين ، بأن كانت إحداهما بالحمل والأخرى بالأقراء ، كما لو طلقها حائلا ثم وطأها في الأقراء وأحبلها ، أو بأن طلقها حاملا ثم وطأها قبل أن تضع ، بل عدم التداخل في الأخير أوضح ، بل قد يمنع تحقق التداخل المصطلح فيه ، لعدم اتحاد المكلف به ، فيرجع حينئذ إلى سقوط سببية أحد السببين ، لأنه مع فرض انقضائهما أجمع بالوضع الذي كان عدة الأول يكون الثاني لا مقتضى له ، أو الأول الذي كان مقتضاه الأقراء مثلا.

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 11 و 12 و 13 من كتاب النكاح.

الصفحة 379 من 393