دل (1) على عدم حرمة ماء الزاني ، فلا حق له عليها في الاعتداد الذي ظاهر قوله تعالى (2) ( فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها ) كونه من حقوقه ، ولعله لذا قال في كشف اللثام : « لا عدة عليها وإن لم يكن الولد ولد الزنا ، كما نص عليه الأصحاب ، فإن العدة إنما هي حق الواطئ ، فإذا لم يحرم وطءه لم يكن له عدة ».
وكيف كان ف ( لو كانت المرأة عالمة بالتحريم وجهل الواطئ لحق به النسب ، ووجبت له العدة ، وتحد المرأة ) حد الزانية ولا مهر لها لأنها بغي بلا خلاف ولا إشكال في شيء من ذلك ، كما أنه لو انعكس الأمر لحق الولد بالامرأة ، ويحد الرجل حد الزاني ، ولها عليه مهر المثل ، ولا عدة عليها على الأصح ، وإن كان هو الأحوط.
ولو كانت الموطوءة العالمة بالتحريم مع جهل الواطئ أمة لحق به الولد قطعا ، لأنه أشرف الأبوين وإن كان علي ه أي الواطئ قيمته لمولاه حين سقط ، ومهر مثل الأمة وإن كانت هي بغيا وقيل : العشر إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا ، وهو المروي (3) كما قدمنا الكلام في ذلك مفصلا في كتاب النكاح ، فلاحظ وتأمل.
__________________
(1) يستفاد ذلك من قوله 6 : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » المروي في الوسائل في الباب 58 من أبواب نكاح العبيد والإماء من كتاب النكاح.
(2) سورة الأحزاب : 33 الآية 49.
(3) الوسائل الباب 67 من أبواب النكاح العبيد والإماء الحديث 1 من كتاب النكاح.




