مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 393

المسألة ( السادسة : )

إذا طلقها بعد الدخول ، ثم راجع في العدة ، ثم طلق قبل المسيس لزمها استئناف العدة ، لبطلان الأولى بالرجعة المقتضية فسخ الطلاق وعود النكاح السابق ، بل هو معنى الرجوع في الحقيقة ، وليست هي سببا لإنشاء نكاح جديد ، وإلا لتوقف على رضاها ، فيصدق حينئذ على الطلاق الثاني أنه طلاق امرأة مدخول بها بالنكاح الذي يريد فسخه بالطلاق ، خلافا للعامة ، فأوجبوا عليها إكمال العدة الأولى التي بطلت بالفراش الحاصل بالرجعة.

وكذا الحال فيما لو خالعها بعد الرجعة إذ هو كالطلاق بالنسبة إلى ذلك وإن قال الشيخ هنا : الأقوى أن لا عدة ، ولكن هو كما ترى بعيد خصوصا إذا أراد اختصاص الخلع بذلك عن الطلاق ، كما هو ظاهر المتن ، ضرورة عدم الفرق بينهما لأنه كما يصدق على الطلاق أنه طلاق امرأة مدخول بها فتجب العدة لها ، كذلك يصدق أنه خلع عن عقد تعقبه الدخول لما عرفت من أن الرجعة أفادت عوده إلى النكاح الأول ، هذا كله في المطلقة رجعيا ثم راجعها في العدة.

أما لو خالعها من أول الأمر بعد الدخول بها وصيرورتها في طهر جديد ثم تزوجها في العدة ، وطلقها قبل الدخول لم تلزمها العدة كما سمعت الكلام فيه في بحث الحيل ، لأن العدة الأولى بطلت بالفراش الجديد المنافي للاعتداد ، ضرورة كونها زوجة حينئذ ، وقد انقطع حكم الخلع والفرض أنه أى العقد الثاني لم يحصل معه دخول فيندرج فيما دل من الآية (1) والرواية (2) على عدم العدة على المطلقة غير المدخول بها.

__________________

(1) سورة الأحزاب : 33 الآية 49.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب العدد.

الصفحة 376 من 393