مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 393

كما أني لم أجد تنقيحا أيضا لكون الاعتداد عليها بخبر الفاسق مثلا على جهة الوجوب كما هو المنساق في بادئ الرأي من الأوامر في النصوص (1) أو أن ذلك لها رخصة ، لفائدة الاجتزاء بها بعد ذلك لو صادفت ، والأمر في النصوص إنما يراد به ذلك لأنه في مقابلة اعتداد المطلقة من حين الطلاق ، ولا ريب في أن الأحوط لها تجديد الاعتداد إذا لم تكن قد عزمت عليه ببلوغ الخبر المزبور ، خصوصا مع تركها الحداد.

والظاهر قيام الكتابة مقام الخبر ، بل كل أمارة تفعل لإرادة الإخبار من إرسال ثيابه ونحوها كذلك ، لصدق اسم البلوغ بها عرفا ، والله العالم. هذا كله في المتوفى عنها زوجها.

وأما المطلقة فقد عرفت اعتدادها من حين الطلاق في الحاضر والغائب ، نعم لو علمت الطلاق ولم تعلم الوقت اعتدت عند البلوغ بلا خلاف أجده فيه ، لصحيح الحلبي (2) السابق ، ولأصالة تأخر الحادث ، إذ المراد وإن كان النص والفتوى مطلقين عدم علمها بالوقت على وجه يحتمل كون الطلاق قد وقع في زمان علمها ، أما إذا فرض علمها بسبق ذلك وإن لم تعلم بالخصوص اعتدت بمقدار ما علمته من المدة ثم أكملته بعد ذلك بما يتمها ، لتطابق النص والفتوى على اعتداد المطلقة من حين الطلاق ، وإن لم تعلم به ، ففي الفرض تعلم انقضاء جملة من عدتها ، فلتعتد باحتسابه ، ولكن مع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه.

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد.

(2) الوسائل الباب 26 من أبواب العدد الحديث 2.

الصفحة 375 من 393