إلى غير ذلك من النصوص التي لم أجد لها مخالفا عدا ما يحكى عن التقي من اعتبار البلوغ لظاهر الأمر (1) بالتربص الذي يجب الخروج عنه بعد تسليمه بما عرفت ، ولأن الاعتداد عبادة يحتاج إلى النية ، وفيه منع واضح ، بل الظاهر إلحاق غير الطلاق من الفسخ وغيره به في ذلك.
نعم تعتد زوجة الغائب منه في الوفاة من حين البلوغ لا من حين الوفاة على المشهور أيضا ، بل عن الناصريات الاتفاق عليه ، بل عن السرائر والتحرير نفي الخلاف فيه ، للنصوص المستفيضة أو المتواترة.
كصحيح ابن مسلم (2) عن أحدهما 8 « في رجل يموت وتحته امرأة وهو غائب ، قال : تعتد من يوم يبلغها وفاته ».
وخبر أبي الصباح الكناني (3) عن أبي عبد الله 7 « التي يموت عنها زوجها وهو غائب فعدتها من يوم يبلغها إن قامت لها البينة أو لم تقم ».
وصحيح يزيد بن معاوية (4) عن أبي جعفر 7 أنه قال : « في الغائب عنها زوجها إذا توفي ، قال : المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم يبلغها الخبر ، لأنها تحد عليه ».
وصحيح البزنطي (5) عن الرضا 7 المروي عن قرب الاسناد « سأله صفوان ابن يحيى وأنا حاضر عن رجل طلق امرأته وهو غائب فمضت أشهر ، فقال : إذا قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا وكانت عدتها قد انقضت فقد حلت للأزواج ، قال : فالمتوفى عنها زوجها ، قال : هذه ليست مثل تلك ، هذه تعتد من يوم يبلغها الخبر ، لأن عليها أن تحد ».
__________________
(1) سورة البقرة : 2 الآية 228.
(2) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث 3 عن بريد بن معاوية.
(5) الوسائل الباب 26 من أبواب العدد الحديث 7.




