مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 371 من 393

إلى غير ذلك من النصوص التي لم أجد لها مخالفا عدا ما يحكى عن التقي من اعتبار البلوغ لظاهر الأمر (1) بالتربص الذي يجب الخروج عنه بعد تسليمه بما عرفت ، ولأن الاعتداد عبادة يحتاج إلى النية ، وفيه منع واضح ، بل الظاهر إلحاق غير الطلاق من الفسخ وغيره به في ذلك.

نعم تعتد زوجة الغائب منه في الوفاة من حين البلوغ لا من حين الوفاة على المشهور أيضا ، بل عن الناصريات الاتفاق عليه ، بل عن السرائر والتحرير نفي الخلاف فيه ، للنصوص المستفيضة أو المتواترة.

كصحيح ابن مسلم (2) عن أحدهما 8 « في رجل يموت وتحته امرأة وهو غائب ، قال : تعتد من يوم يبلغها وفاته ».

وخبر أبي الصباح الكناني (3) عن أبي عبد الله 7 « التي يموت عنها زوجها وهو غائب فعدتها من يوم يبلغها إن قامت لها البينة أو لم تقم ».

وصحيح يزيد بن معاوية (4) عن أبي جعفر 7 أنه قال : « في الغائب عنها زوجها إذا توفي ، قال : المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم يبلغها الخبر ، لأنها تحد عليه ».

وصحيح البزنطي (5) عن الرضا 7 المروي عن قرب الاسناد « سأله صفوان ابن يحيى وأنا حاضر عن رجل طلق امرأته وهو غائب فمضت أشهر ، فقال : إذا قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا وكانت عدتها قد انقضت فقد حلت للأزواج ، قال : فالمتوفى عنها زوجها ، قال : هذه ليست مثل تلك ، هذه تعتد من يوم يبلغها الخبر ، لأن عليها أن تحد ».

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 228.

(2) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث 1.

(3) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد الحديث 3 عن بريد بن معاوية.

(5) الوسائل الباب 26 من أبواب العدد الحديث 7.

الصفحة 371 من 393