مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 393

حسب الإمكان بالتعاقب.

على أنه اجتهاد في مقابلة النصوص المعمول بها بين الأصحاب ، بل قد سمعت دعوى الإجماع على مضمونها ، فلا تصلح النصوص المزبورة بعد الاعراض عنها مكافئة لها ، بل المتجه طرحها أو حملها على ما عن الشيخ من كونها مع عدم دخول الثاني ، وحينئذ فيكون ما فيها من الاعتداد منهما على معنى أنه لا عدة عليها للثاني ، وقد تقدم جملة من هذا الكلام في هذه المسألة في كتاب النكاح ، بل وفي فروع الفصل الرابع من هذا الكتاب ، فلاحظ وتأمل.

ولكن هنا نقول أيضا لو حملت هنا وكان ما يدل على أنه للأول ولو بفرض أنه طلقها حاملا ثم وطأها المشتبه اعتدت بوضعه للأول قطعا ، لأن الكلام هنا في المطلقة وإن كان حكم التزويج في العدة شاملا لها ولغيرها وللثاني بثلاثة أقراء بعد وضعه إن كانت معتدة بها ، وإلا فبالأشهر.

وإن كان هناك ما يدل على أنه للثاني ولو بولادته لأكثر من أقصى الحمل من وطء الأول ولما بينه وبين الأقل من وطء الثاني اعتدت بوضعه له ، وأكملت عدة الأول بعد الوضع بلا خلاف ولا إشكال ، كما تقدم الكلام في ذلك كله سابقا.

نعم في المسالك هنا « أنه إن كانت الأولى بالأشهر فواضح ، وإن كانت بالأقراء وعرض وطء الثاني في أثناء القرء لم يحتسب قرء ، بل تكمله بعد الوضع إلى أن يبتدئ النفاس إن تأخر عن الولادة ، ولو اتصل بها سقط اعتبار ما سبق من الطهر ، واحتسب بما بعد النفاس وإن طال زمانه ، لأنها قد ابتدأت العدة بالأقراء ، فلا ترجع إلى الأشهر لو فرض مضي ثلاثة بعد النفاس طهرا بسبب الرضاعة ، نعم لو فرض بلوغها بعد الولادة سن اليأس أتمت العدة الأولى بالأشهر ، كما سبق نظيره ».

وفيه أن المتجه في الأول أيضا الاجتزاء بالأشهر الثلاثة ، لما سمعت من النص (1) والفتوى أن العدة أسبق الأمرين : الأقراء أو الأشهر ، كما أوضحنا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب العدد الحديث 3 5.

الصفحة 367 من 393