مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 393

في عدتها ، قال : إن كان دخل بها فرق بينهما ، ولم تحل له أبدا ، واعتدت بما بقي عليها من الأول ، واستقبلت عدة أخرى من الأخر ، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما ، وأتمت عدتها من الأول ، وكان خاطبا من الخطاب » (1).

وخبر علي بن بشير النبال عن أبي عبد الله 7 وفيه « وإن فعلت ذلك بجهالة منها ثم قذفها بالزنا ضرب قاذفها الحد ، وفرق بينهما ، وتعتد بما بقي من عدتها الأولى : وتعتد بعد ذلك عدة كاملة ».

ولما‌ عن طبرسيات المرتضى من أنه روي (2) « أن امرأة نكحت في العدة ففرق بينهما أمير المؤمنين 7 ، وقال : « أيما امرأة نكحت في عدتها فان لم يدخل بها زوجها الذي تزوجها فإنها تعتد من الأول ، ولا عدة عليها للثاني ، وكان خاطبا من الخطاب ، وإن كان دخل بها فرق بينهما ، وتأتي ببقية العدة عن الأول ، ثم تأتي عن الثاني بثلاثة أقراء مستقبلة » وروي مثل ذلك بعينه عن عمر (3) و « أن طلحة كانت تحت رشيد الثقفي ، فطلقها فنكحت وهي في العدة ، فضربها عمر ، وضرب زوجها ، وفرق بينهما ، ثم قال أيما امرأة نكحت في عدتها فان لم يدخل بها زوجها الذي تزوجها فإنها تعتد عن الأول ، ولا عدة عليها للثاني ، وكان خاطبا من الخطاب ، وإن كان دخل بها فرق بينهما وأتت ببقية عدة الأول ، ثم تعتد عن الثاني ، ولا تحل له أبدا » ولم يظهر خلاف لما فعل ، فصار إجماعا » انتهى. بل لم أجد خلافا في ذلك ممن تقدم إلا من الإسكافي.

وأما الصدوق فإنه وإن قال في المحكي عن موضع من مقنعه : « إذا نعي إلى امرأة زوجها فاعتدت وتزوجت ثم قدم زوجها فطلقها وطلقها الآخر فإنها تعتد عدة واحدة ثلاثة قروء » لكن قال في المحكي عن موضع آخر منه : « إذا تزوج‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 18 من كتاب النكاح.

(2) راجع التعليقة (4) من ص 264.

(3) سنن البيهقي ج 7 ص 441 وفيه « ان طليحة » كما تقدم في ص 265.

الصفحة 364 من 393