مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 393

المراد الإنفاق من الجميع حتى إذا وضعت الولد حيا أخذت النفقة من نصيبه.

وعلى كل حال ف ( لها أن تبيت حيث شاءت ) كما سمعت الكلام فيه سابقا.

( المسألة الرابعة )

لو تزوجت في العدة لم يصح بلا خلاف ولا إشكال نصا (1) وفتوى ، كما تقدم الكلام في كتاب النكاح ، من غير فرق بين حال الجهل والعلم وحينئذ لم تنقطع عدة الأول قطعا ، لأن مجرد العقد الفاسد لا يقطعها.

( ف ) حينئذ إن عقدها ولم يدخل الثاني بها فهي في عدة الأولى بلا خلاف ولا إشكال ، بل إن وطأها الثاني عالما بالتحريم فالحكم كذلك أيضا ، لما عرفت من أنه لا حرمة لماء زان سواء حملت منه أو لم تحمل فهي حينئذ في عدة الأول ولا عدة عليها للثاني ، كما تقدم الكلام فيه سابقا أيضا.

ولو كان جاهلا ولم تحمل أتمت عدة الأول ، لأنها أسبق واستأنفت أخرى للثاني على أشهر الروايتين عملا ، بل المشهور ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، لأصالة عدم التداخل ، ول‌ صحيح الحلبي أو حسنه (2) عن أبى عبد الله 7 « سألته عن الحلبي يموت زوجها فتضع وتتزوج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرا ، فقال : إن كان دخل بها فرق بينهما ، ثم لم تحل له أبدا ، واعتدت بما بقي عليها للأول ، واستقبلت عدة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما ، واعتدت بما بقي عليها من الأول ، وهو خاطب من الخطاب ».

وموثق ابن مسلم (3) عن أبي جعفر 7 « سألته عن الرجل يتزوج المرأة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة من كتاب النكاح.

(2) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 6 من كتاب النكاح.

(3) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 9 من كتاب النكاح.

الصفحة 363 من 393