مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 393

في كتاب الحيض.

وبالتأمل فيما ذكرنا يظهر لك النظر في جملة من الكلمات ، واحتمال إرجاع القول بالإطلاق أو الشهر أو الثلاثة إلى ما ذكرنا بنوع من الاعتبار لا يخلو من بعد في البعض أو منع ، خصوصا الأول والأخير ، كل ذلك مما شاة لهم على ما ذكروه وإلا فمن المحتمل قويا أن محل البحث في اعتبار أصل المدة وعدمها ، وأنها شهر أو ثلاثة في مجهوله الحال التي لم يعلم أيام حيضها من أيام قرئها ، إذ من المستبعد دعوى عدم اعتبار العادة مع فرض العلم بها بناء على القول بالإطلاق ، ودعوى الاعتبار بالشهر لمن عادتها الأزيد منها ، ودعوى الاعتبار بالثلاثة لمن عادتها الأزيد من ذلك ، وإنما المتجه اعتبار العادة مع العلم بها.

أما مع الجهل بها فيأتي القول بعدم اعتبارها أصلا ، للإطلاق ، والقول بالشهر لأنه الغالب في غالب النساء ، والثلاثة لأنها كالمسترابة ، ولزيادة الاستظهار في أمر الفروج ، وخيرها أوسطها حينئذ لما عرفت ، ولكن عليه يكون ما اختاره المصنف والمتأخرون خروجا عن مفروض المسألة ، كما أن عليه يتضح لك فساد كثير من الكلمات ، والله العالم.

وكيف كان فلا إشكال في صحة الطلاق بعد مضى المدة بناء على اعتبارها مع فرض المصادفة فيها لاجتماع الشرطين : كونها في غير طهر المواقعة ، والخلو من الحيض ، بل لا خلاف فيه ، بل في المسالك الإجماع عليه.

وكذا يصح لو بان أيها في حيض ، لخبر أبي بصير (1) السابق المؤيد بإطلاق نصوص الخمس (2) بل وكذا لو بان أنها في طهر المواقعة ، لظاهر النصوص (3) بل في المسالك « أنه أولى بالصحة من الأول الذي قد تخلف فيه الشرطان ، بخلافه فإنه لم يتخلف فيه إلا شرط واحد » وإن كان هو كما ترى ، والعمدة ظاهر النصوص.

__________________

(1) الوسائل الباب 26 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب مقدمات الطلاق.

(3) الوسائل الباب 25 من أبواب مقدمات الطلاق.

الصفحة 35 من 393