مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 393

فضلا عن دعوى آخر الشهرة ، ضرورة أن أمثال هذه الدعاوي لا تورث الفقيه الماهر ظنا بمثل هذا الحكم العام البلوى الذي تنافيه السيرة القطعية ، بل وجملة من النصوص (1) الدالة على صحبة غير المحرم في طريق الحج وغيره ، لأن المؤمن ولي المؤمنة وغير ذلك ، والله العالم.

( الثاني )

لو طلقها ثم باع المنزل من غير ذكر للمشتري استحقاقها الاعتداد فيه تخير المشتري بين الصبر وبين الفسخ ، سواء كان اعتدادها بالأقراء أو بالأشهر.

وإن ذكر ذلك بعنوان الاشتراط عليه فان كانت معتدة بالأقراء أو الحمل لم يصح البيع ، لأنها حينئذ تستحق سكنى غير معلومة باعتبار تقدم العادة وتأخرها ونقصانها وزيادتها فيمن استقام حيضها وكذا الحمل فتتحقق الجهالة بالشرط ، فيبطل ويبطل العقد ، والعادة المستقيمة في الأقراء والحمل لا تجدي لإمكان تغير العادة ولو كانت معتدة بالأشهر صح لارتفاع الجهالة.

وأشكل كلا منهما في المسالك « أما الأول فبأن الاختلاف الحاصل أو الممكن مع اعتيادها استقامة الحيض قدر يسير ، فلا تضر جهالته حيث تكون المنفعة في زمانه تابعة للمعلوم ، كما جوزوا تبعية المجهول للمعلوم في البيع حيث يكون المجهول تابعا ، نعم هذا يجرى على قول من لا يصح بيع المجهول مطلقا ، والمصنف منهم كما نبه عليه في بابه ، فلذلك أطلق هنا ».

وفيه أنه لا وجه للتبعية هنا بخلافها في أس الجدار وبواطن الحيطان التي مبني البيع فيها عرفا على جهالتها ، نعم لو قلنا يفتقر مثل ذلك في الشرائط اتجه الصحة وإلا فلا.

ثم قال : « وأما الثاني فيمكن مساواته للأول في احتمال الجهالة ، لأن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 58 من أبواب وجوب الحج من كتاب الحج.

الصفحة 344 من 393