خلافا للعامة ».
لكن في المسالك أشكله بعد اعترافه بأنه ظاهر الأصحاب بأن « التمتع بها بالنظر وغيره إنما يجوز بنية الرجعة لا مطلقا ، فهي بمنزلة الأجنبية وإن كان حكمه أضعف ، فتكون الخلوة بها محرمة كغيرها ».
وفيه ( أولا ) أنه مناف لما تقدم في الرجعة من عدم الحاجة إلى النية على الأصح ، و ( ثانيا ) بما يظهر من النصوص المتكثرة (1) من أن لها التزين والتشوق له ونحوهما استجلابا له ، بل والاجتماع معه ، بل هو المراد من قوله تعالى (2) : ( لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) بل في النصوص المزبورة تعليل ذلك بذلك ، بل هو المقصود من عدم إخراجهن من بيوتهن ، بل لعل سكناها معه هو المنساق من قوله تعالى (3) ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ ) لا أقل من الشك في شمول ما دل على تحريم الخلوة بالأجنبية لها ، والأصل البراءة ، خصوصا بعد أن لم نعثر على دليله سوى النبوي (4) الذي لم أجده في طرقنا « لا يخلون رجل بامرأة ، فإن ثالثهما الشيطان » وخبر مسمع بن أبي سياب (5) عن أبي عبد الله 7 قال : « فيما أخذ رسول الله 6 البيعة على النساء أن لا يحتبين ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء » وخبر موسى بن إبراهيم (6) المروي عن المجالس عن موسى بن جعفر عن آبائه : عن رسول الله 6 « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيت في موضع يسمع نفس امرأة ليست بمحرم » ومرسل مكارم الأخلاق للطبرسي (7) عن الصادق 7 قال : « أخذ رسول الله 6
__________________
(1) الوسائل الباب 21 من أبواب العدد.
(2) سورة الطلاق : 65 الآية 1.
(3) سورة الطلاق : 65 الآية 6.
(4) سنن البيهقي ج 7 ص 91 والمستدرك الباب 77 من مقدمات النكاح الحديث 8 من كتاب النكاح.
(5) الوسائل الباب 99 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 من كتاب النكاح عن مسمع بن أبي سيار.
(6) الوسائل الباب 99 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2.
(7) الوسائل الباب 99 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.




