مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 393

خلافا للعامة ».

لكن في المسالك أشكله بعد اعترافه بأنه ظاهر الأصحاب بأن « التمتع بها بالنظر وغيره إنما يجوز بنية الرجعة لا مطلقا ، فهي بمنزلة الأجنبية وإن كان حكمه أضعف ، فتكون الخلوة بها محرمة كغيرها ».

وفيه ( أولا ) أنه مناف لما تقدم في الرجعة من عدم الحاجة إلى النية على الأصح ، و ( ثانيا ) بما يظهر من النصوص المتكثرة (1) من أن لها التزين والتشوق له ونحوهما استجلابا له ، بل والاجتماع معه ، بل هو المراد من قوله تعالى (2) : ( لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً ) بل في النصوص المزبورة تعليل ذلك بذلك ، بل هو المقصود من عدم إخراجهن من بيوتهن ، بل لعل سكناها معه هو المنساق من قوله تعالى (3) ( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ ) لا أقل من الشك في شمول ما دل على تحريم الخلوة بالأجنبية لها ، والأصل البراءة ، خصوصا بعد أن لم نعثر على دليله سوى‌ النبوي (4) الذي لم أجده في طرقنا « لا يخلون رجل بامرأة ، فإن ثالثهما الشيطان » وخبر مسمع بن أبي سياب (5) عن أبي عبد الله 7 قال : « فيما أخذ رسول الله 6 البيعة على النساء أن لا يحتبين ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء » وخبر موسى بن إبراهيم (6) المروي عن المجالس عن موسى بن جعفر عن آبائه : عن رسول الله 6 « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيت في موضع يسمع نفس امرأة ليست بمحرم » ومرسل مكارم الأخلاق للطبرسي (7) عن الصادق 7 قال : « أخذ رسول الله 6‌

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب العدد.

(2) سورة الطلاق : 65 الآية 1.

(3) سورة الطلاق : 65 الآية 6.

(4) سنن البيهقي ج 7 ص 91 والمستدرك الباب 77 من مقدمات النكاح الحديث 8 من كتاب النكاح.

(5) الوسائل الباب 99 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 من كتاب النكاح عن مسمع بن أبي سيار.

(6) الوسائل الباب 99 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 2.

(7) الوسائل الباب 99 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3.

الصفحة 342 من 393