مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 393

كما أنه لم يذكروا هنا وجوب بذل المال غير المضر بها عليها في دفع ما يقتضي خروجها من المنزل للمقدمة وإن لم يبذل ذلك الزوج ، لأنها منهية عن الخروج ، كما أن الزوج منهي عن الإخراج ، وستسمع فيما يأتي ذكرهم المقدمة بالنسبة إلى الزوج ، إلى غير ذلك مما يدل على عدم تنقيح كلماتهم في المقام ، والله العالم.

ولا إشكال كما لا خلاف في أنه تخرج في العدة البائنة أين شاءت لانقطاع العصمة بينهما ، وإن كانت حاملا تجب نفقتها على الزوج للنصوص (1) السابقة المعتضدة بعدم الخلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه.

المسألة ( الثانية : )

قد عرفت أنه لا خلاف ولا إشكال في أن نفقة الرجعية لازمة في زمن العدة ، وكسوتها ومسكنها بل الظاهر أنها يوما فيوما ضرورة كونها كنفقة الزوجة ، بل هي هي ، لأن الطلاق لم يسقطها ، ولا فرق عندنا فيها مسلمة كانت أو ذمية لإطلاق الأدلة.

( أما الأمة ف ) قد عرفت الحال في نفقتها في كتاب النكاح وإن ذكر المصنف هنا أنه إن أرسلها مولاها ليلا ونهارا فلها النفقة والسكنى ، لوجود التمكين التام ، ولو منعها ليلا أو نهارا فلا نفقة ، لعدم التمكين لكن تمام الكلام في كتاب النكاح ، ويتبعها الحكم بالنسبة إلى طلاقها رجعية ، فلاحظ وتأمل.

وكذا تقدم الكلام فيه أيضا في أنه لأنفقه للبائن ولا سكنى إلا أن تكون حاملا ، فلها النفقة والسكنى حتى تضع إلا أنها سكنى نفقة لا سكنى اعتداد على وجه يحرم عليه إخراجها إلى منزل آخر لائق بها ويحرم عليها الخروج ، وتقدم الكلام أيضا في أن هذه النفقة للحمل أو للحامل والفروع المتفرعة على ذلك ، فراجع وتدبر.

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب النفقات من كتاب النكاح.

الصفحة 338 من 393