مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 393

وبعده ، فمع فرض الخروج عنها (1) لا دليل على إعطاء حكم الاعتداد لغيره من المنازل التي تجب على الزوج من حيث الإنفاق ، فتأمل جيدا.

ثم لا يخفى عليك أن موضع النقل في صورة الإيذاء لو كانت الدار تسع الجميع ، أما لو كانت ضيقة لا تسع لهم ولها ففي المسالك وغيرها « نقل الزوج الأحماء وترك الدار لها » وفيه أنه مع فرض كونها من المسكن اللائق بها معهم وإن كانت ضيقة لا يتعين عليه ، للاستثناء في الآية (2) المفسرة في النصوص (3) المزبورة فتأمل.

ولو كان الأحماء في دار أخرى لم تنقل المعتدة ، بل تؤدب وهي في منزلها ، وربما قيل بكونه بعض أفراد المستثنى وإن كان إيذاؤها لهم بالجوار ، لكنه كما ترى.

ولو كانت في دار أبويها لكون الزوج ساكنا معهم فطلقها فيها فبذأت على الأبوين ففي المسالك « في جواز نقلها عنهم وجهان ، من عموم الآية المتناولة لذلك ، حيث نقول بتفسيرها بالأعم ، ومن أن الوحشة لا تطول بينهم كما هي بينها وبين الأحماء ، نعم لو كان أحماؤها في دار أبويها أيضا وبذأت عليهم أخرجوا دونها ، لأنها أحق بدار الأبوين ، مع احتمال جواز إخراجها ، للعموم ».

وهو كما ترى ضرورة انطباق ما ذكره من التعليلات على مذاق العامة ، والمتجه على أصولنا مع فرض شمول المنزل المخصوص لبيوتهن ولو لاستحقاق الزوج السكنى مع أبويها جواز خروجها بالفاحشة المزبورة ، ولا أحقية لها بدار أبويها من حيث الأبوة ، كما أنه لا مدخلية لعدم طول ذلك بينها وبين أهلها بخلاف أحمائها بعد فرض تفسير الفاحشة بما يشمل مثل ذلك ، كما هو واضح.

وكيف كان ف ( لا تخرج في حجة مندوبة ) مثلا إلا بإذنه بلا‌

__________________

(1) وفي النسختين الأصليتين « فمع فرض الخروج عنهن ».

(2) سورة الطلاق : 65 الآية 1.

(3) الوسائل الباب 23 من أبواب العدد.

الصفحة 336 من 393