مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 393

أيضا في قوله عز وجل » (1) : « ( لا تُخْرِجُوهُنَّ ) إلى آخره » قال : « أذاها لأهل الرجل وسوء خلقها » وفي‌ خبر ابن أسباط (2) عنه 7 أيضا « الفاحشة أن تؤذي أهل زوجها وتسبهم ».

لكن‌ عن الفقيه (3) « سئل الصادق 7 عن قول الله عز وجل ( لا تُخْرِجُوهُنَّ ) فقال : إلا أن تزني فتخرج ، ويقام عليها الحد » وفي‌ خبر سعد بن عبد الله (4) المروي عن إكمال الدين وإتمام النعمة قال : « قلت لصاحب الزمان 7 : أخبرني عن الفاحشة المبينة إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها حل للزوج أن يخرجها من بيته؟ فقال : الفاحشة المبينة السحق دون الزنا ، فإن المرأة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لأجل الحد ، فإذا سحقت وجب عليها الرجم ، والرجم خزي ، ومن قد أمر الله برجمه فقد أخزاه ، ومن أخزاه فقد أبعده ، ومن أبعده فليس لأحد أن يقربه ».

وكأن ذلك هو الذي دعى المصنف وغيره إلى الجمع بما عرفت ، على معنى كل فاحشة تقتضي إخراجها وأدناها ذلك ، ونفى الزنا في خبر سعد على معنى نفي اختصاص الفاحشة به ، فان السحق أعظم منه ، ولو كان أذيتها لأهله مثلا مع تباعد المسكن أدبها الحاكم ، ولا تخرج منه ، وما عن بعضهم من إخراجها أيضا لإطلاق الأدلة ضعيف.

وكيف كان فلا إشكال في أنه يحرم الخروج عليها ما لم تضطر إليه لإطلاق الكتاب (5) والسنة (6) والفتاوى ، أما مع الاضطرار الذي يصلح معارضا لذلك فيجوز بلا خلاف أجده فيه ، لمكاتبة الصفار (7) إلى أبي محمد الحسن بن‌

__________________

(1) سورة الطلاق : 65 الآية 1.

(2) الوسائل الباب 23 من أبواب العدد الحديث 5.

(3) الوسائل الباب 23 من أبواب العدد الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 23 من أبواب العدد الحديث 4.

(5) سورة الطلاق : 65 الآية 1.

(6) الوسائل الباب 18 من أبواب العدد.

(7) الوسائل الباب 55 من أبواب العدد الحديث 1.

الصفحة 333 من 393