مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 393

فضلا عن كونه أظهر ، لما عرفت من معناه وصحيح زرارة (1) السابق الشامل لأم الولد وغيره ، وموثق إسحاق بن عمار (2) عن الكاظم 7 « سألته عن الأمة يموت سيدها ، قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ».

ولأنها حيث تعتق من نصيب ولدها حرة ، وليس لها حينئذ إلا العدة ، لأن الاستبراء للإماء ، متمما ذلك بعدم القول بالفصل.

ولفحوى اعتدادها بذلك من الزوج ، لكونها متشبثة بالحرية ، وفحوى ما تسمعه من النص (3) والفتوى في عدة المدبرة من موت مولاها الذي كان يطأها.

بل قيل أو لخبر زرارة (4) عن أبى جعفر 7 « في الأمة إذا غشيها سيدها ثم أعتقها فإن عدتها ثلاث حيض ، فان مات عنها فأربعة أشهر وعشر » وحسن الحلبي (5) عن أبى عبد الله 7 « قلت له : الرجل تكون تحته السرية فيعتقها ، فقال : لا يصلح أن تنكح حتى تنقضي ثلاثة أشهر ، وإن توفي عنها فعدتها أربعة أشهر وعشرا » وإن كان قد يناقش في ذلك بأنهما في المعتقة قبل الموت ، وهي مسألة أخرى غير ما نحن فيه.

نعم يمكن الاستئناس لهما بما ذكرناه من انقلاب حكم الاستبراء من وطء المالك إلى العدة بصيرورتها حرة ، لعدم الاستبراء فيها حينئذ فليس إلا العدة ، بل عدة الحرة ، والأمر سهل بعد ما عرفت من الأدلة السالمة عن المعارض المكافى‌ء لها.

والمناقشة في ذلك بدعوى ظهور خبر زرارة (6) السابق في اشتراط الغشيان ثم الإعتاق في الاعتداد بالمدة المزبورة ، ولازمه عدمه بعدم الإعتاق ، وحيث لا قائل بعد ثبوت العدم بالاعتداد بعدة أخرى سوى الاستبراء استقر دلالتها على عدم الاعتداد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 52 من أبواب العدد الحديث 2.

(2) الوسائل الباب 42 من أبواب العدد الحديث 1 4.

(3) الوسائل الباب 51 من أبواب العدد الحديث 1.

(4) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 5.

(5) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 1.

(6) الوسائل الباب 43 من أبواب العدد الحديث 5.

الصفحة 318 من 393