ما دل على كل منهما بإطلاقه ، كصحيح جميل (1) عن أبى عبد الله 7 « في أمة كانت تحت رجل فطلقها ثم اعتقت ، قال : تعتد عدة الحرة » وخبر محمد بن مسلم (2) عن أبى جعفر 7 « إذا طلق الرجل المملوكة فاعتدت بعض عدتها منه ثم أعتقت فإنها تعتد عدة المملوكة » بحمل الأول على الرجعي والثاني على البائن بشهادة خبر مهزم (3) المخبر بالعمل عن أبي عبد الله 7 « في أمة تحت حر طلقها على طهر بغير جماع تطليقة ، ثم اعتقت بعد ما طلقها بثلاثين يوما ، ولم تنقض عدتها ، فقال : إذا أعتقت قبل أن تنقضي عدتها اعتدت عدة الحرة من اليوم الذي طلقها ، وله عليها الرجعة قبل انقضاء العدة ، فإن طلقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثم اعتقت قبل انقضاء عدتها فلا رجعة له عليها ، وعدتها عدة الإماء » وعدم عمومه لجميع أفراد البائنة غير قادح بعد عدم القول بالفصل ، خصوصا على ما ذكرناه أخيرا من بقاء البائنة على الإطلاقات السابقة.
وعدة الذمية كالحرة في الطلاق وما يلحق به والوفاة بلا خلاف محقق أجده وإن نسبه الفاضل إلى بعض الأصحاب ، ولكن قد اعترف غير واحد بعدم معرفته ، بل عن بعضهم الإجماع عليه ، لإطلاق الأدلة وخصوص صحيح السراج (4) عن الصادق 7 في الأخيرة « قلت له : النصرانية مات عنها زوجها وهو نصراني ما عدتها؟ قال : عدة الحرة المسلمة أربعة أشهر وعشرا ».
بل وصحيح زرارة (5) عن أبي جعفر 7 فيها أيضا ، لكنه مخالف في الطلاق ، قال : « سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها هل عليها عدة منه مثل عدة المسلمة؟ فقال : لا ، لأن أهل الكتاب مماليك الإمام ، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى مواليه؟ قال : ومن أسلم منهم فهو حر يطرح عنه
__________________
(1) الوسائل الباب 50 من أبواب العدد الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 50 من أبواب العدد الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 50 من أبواب العدد الحديث 2.
(4) الوسائل الباب 45 من أبواب العدد الحديث 2.
(5) الوسائل الباب 45 من أبواب العدد الحديث 1 ورواه في التهذيب ج 7 ص 478 الرقم 1918 باختلاف كثير.




