مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 393

منه بعد حمل نصوص (1) الخمسة والأربعين على الغالب الذي عرفت ، بل لعل ذلك كذلك حتى لو وقع الطلاق في أثناء الشهر بأن يكمل من الآخر مقدار ما فات منه ، بل مقتضى ما عرفت من كون عدة الأمة على النصف من الحرة ذلك بعد ما عرفت من كون المراد من الثلاثة فيها الهلالية ، كما تقدم الكلام فيه مستوفى ، فلاحظ كي تعرف المطابقة بين ما هناك وهنا ، والله العالم.

ولو اعتقت الأمة ثم طلقت فعدتها عدة الحرة بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة كونها حرة مطلقة ، فتندرج في أدلتها ، بل وكذا لا إشكال ولا خلاف في عدم عود عدتها لو فرض وقوع العتق بعد انقضائها ، ضرورة كونها طلقت أمة واعتدت كذلك فتشملها جميع الأدلة.

نعم لو طلقت طلاقا رجعيا ثم أعتقت في العدة أكملت عدة الحرة ، ولو كانت بائنا أتمت عدة الأمة بلا خلاف أجده فيهما ، بل لعله إجماع ، لا لكون الأولى بمنزلة الزوجة ، ضرورة عدم خروجها بذلك عن صدق كونها أمة قد طلقت ، فيجب لها عدتها ولو للاستصحاب.

ودعوى ظهور نصوص (2) اعتداد الأمة في التي هي كذلك إلى آخر العدة بخلاف الفرض الذي لا يدخل في أدلة الحرة ولا الأمة ، فهو موضوع جديد ، فيستصحب حكم المنع فيه إلى انتهاء عدة الحرة ، ولا يستصحب حكمها السابق المعلوم كونه من حيث إنها أمة لو سلمت تقتضي عدم الفرق حينئذ بين البائنة والرجعية فيحتاج خروج الأولى حينئذ إلى نص خاص ، وليست بأولى من القول بأن المتجه فيهما الاكتفاء بعدة الأمة فيهما ، لصدق كونها أمة طلقت ، ولكن خرجت الرجعية لدليل خاص وبقي البائنة.

والأمر سهل بعد اتحاد الأمرين في النتيجة المزبورة المستفادة من الجمع بين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من أبواب العدد الحديث 7 والباب 42 منها الحديث 7.

(2) الوسائل الباب 40 من أبواب العدد.

الصفحة 311 من 393