مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 393

هناك بخلافه هنا ، فتبقى نصوص الحيضتين بلا معارض ، فتكون مفسرة للقرء هنا أو مقيدة ، إذ هو كما ترى ، خصوصا بعد ملاحظة الشهرة العظيمة ، وملاحظة معلومية كون الرق على النصف من الحر في الحد والقسم وغيرهما ، ومقتضاه كون العدة قرء ونصف ، إلا أنه لما لم يعلم نصف القرء إلا بعد انتهائه كانت العدة قرءين ، كما أنه جعل المدار في الأمة بالنسبة إلى المحلل على التطليقتين باعتبار عدم تعقل التنصيف في الطلاق ، وبالجملة فلا ينبغي الشك في الحكم المزبور.

ويلحق بالطلاق فسخ النكاح ولو بسبب بيعها أو بيع زوجها ففسخ المشتري نكاحها ، كما صرح بالأخير الفاضل في القواعد لأنه كذلك في الحرة ، ولاستصحاب المنع المتحقق فيها ولو مدة الاستبراء ، إذ احتمال عدم وجوب شي‌ء عليها مقطوع بعدمه ، ومن هنا كان الاحتمال المقابل للاعتداد الاستبراء ، لخروجه عن مدلول لفظ الطلاق ، ومن منع انحصار الاعتداد في مسماه ، كما سمعته في وطء الشبهة للحرة ، ولأصل البراءة المقطوع باستصحاب المنع فيها ، ودعوى الفرق بينها وبين الحرة بأنه ليس للحرة مدة مضروبة لاستبراء رحمها أقل من عدة الطلاق ، فلا يمكن الحكم بالبراءة في أقل منها ، بخلاف الأمة لا تصلح معارضة للاستصحاب المزبور.

نعم لو ثبت أن الأصل في وطء الأمة الاستبراء إلا ما خرج من الطلاق ونحوه لكان ذلك متجها ، ولكن دونه خرط القتاد.

ومن ذلك يعلم الحال في كل فرد حصل الشك فيه بالنسبة إلى اعتبار حكم العدة فيه أو الاستبراء ، ولعل من ذلك وطء الشبهة ولو من المالك في المزوجة ، وغيره مما يمر عليك في أثناء المباحث.

ولعل من ذلك عدة المبعضة وإن ذكر فيها وجهان ، إلا أن المتجه للأصل المزبور اعتدادها بعدة الحرة ، وأما احتمال ملاحظة المركب مما يقتضيه التقسيط على كل من عدتي الحرة والأمة بالنسبة إلى ما فيها من الحرية والأمية (1) فلم أجد قائلا به بل ولا من احتمله.

__________________

(1) في النسختين الأصليتين « والأمة ».

الصفحة 306 من 393