مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 393

في مثل الفرض الناشي من حكم الحاكم الذي هو باق على مقتضي أصالة البراءة بعد خروج الامرأة عن الزوجية.

ولكن مع ذلك فيه تردد مما عرفت ، ومن ظهور النصوص (1) في كونه طلاقا رجعيا وإن كان المباشر له الولي الشرعي الذي هو أولى من الوكيل ، بل يظهر من بعضها (2) أن حكم العدة فيه حكم العدة الرجعية وإن لم يكن ثم طلاق ، اللهم إلا أن يقال : إن ذلك في خصوص الرجوع لا مطلقا حتى النفقة ، ولكنه لا يأتي على المختار من اعتبار الطلاق في فراقها ، ولا ريب في ظهور النصوص في كونه طلاقا رجعيا وإن طالت عدته.

ومما ذكرنا يظهر لك النظر فيما ذكر في بعض الكتب في المسألة ، حتى الفاضل في القواعد الذي خص الإشكال في النفقة لو حضر ، وظاهره عدم الإشكال في عدم وجوبها مع عدم الحضور ، إذ قد عرفت أن المتجه وجوبها باعتبار كون الطلاق رجعيا وإن لم يحضر ، ولو قلنا بالاعتداد بدونه وأنه بالحضور ولو بعد العدة ينكشف البطلان يتجه وجوب النفقة لو جاء ولو بعد العدة ، حتى لما مضى من العدة وما بعدها ، لبقائها على الزوجية حينئذ ، كما هو واضح.

( الثالث )

لو طلقها الزوج أو ظاهر أو آلى واتفق كون ذلك في زمن العدة التي هي من طلاق الحاكم أو أمره صح بلا خلاف ولا إشكال ، بناء على صحة ذلك في العدة الرجعية ، ضرورة كونها منها إن وقع الطلاق من الولي أو الوالي ، لما عرفت من كونه طلاقا رجعيا وإن كانت عدته مقدار عدة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح والباب 23 من أبواب أقسام الطلاق.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح.

الصفحة 300 من 393