مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 393

عرفت الإجماع على خلافه ، والفرق بينهما بأن الشارع قد حكم به ظاهرا ، فلا يلتفت إلى العقد الأول ، بخلاف ما لو كان قبل التزويج كما ترى ، ضرورة اتحاد حكم الشارع بالتزويج وحكمه بالعدة بالنفوذ وعدمه ، وعلى كل حال فما عن الشيخ في النهاية والخلاف وفخر المحققين واضح الضعف ، بل هو كالاجتهاد في مقابلة النص ، والله العالم.

( فروع‌ )

( الأول : )

لو نكحت بعد العدة ثم بان موت الزوج كان العقد الثاني صحيحا بلا خلاف ولا إشكال ، بل قد عرفت الإجماع عليه لو جاء حيا فضلا عن مجي‌ء خبر موته. ولا عدة عليها من موته كما هو ظاهر النصوص (1) السابقة أو صريحها سواء كان موته قبل العدة أو معها أو بعدها وذلك لأن عقد الأول سقط اعتباره في نظر الشرع بالطلاق أو بالأمر بالاعتداد ( فلا حكم ل ) ه‍ ب ( موته كما لا حكم ل ) ه‍ في حال حياته المصرح به في النصوص (2) بل لا أجد فيه خلافا معتدا به بيننا.

وفي المسالك « وربما قيل ببطلان العدة لو ظهر موته فيها أو بعدها قبل التزويج بناء على أنه لو ظهر حينئذ كان أحق ، لأن الحكم بالعدة والبينونة كان مبنيا على الظاهر ، ومستند حكم الحاكم الاجتهاد ، وقد تبين خطأه ، فعليها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح والباب 23 من أبواب أقسام الطلاق.

(2) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح ، والباب 23 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1.

الصفحة 298 من 393