مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 393

المنع ، ولكن ينافيه فيما لو فرض عدم وفاء الأجل المزبور باستقصاء البحث عنه في محتملاته ، والتزام الفعل بها مع انتهاء الأجل المزبور وإن لم يستقص فيه الاحتمال كما ترى مناف للاستصحاب المزبور والاحتياط وغيرهما ، والقول بأن ذلك مثال لإرادة استقصاء البحث في محتملاته يقدح في القول بالتعبد المزبور ، والأخرى مراعاة الاحتياط في كل منهما.

هذا وقد عرفت أن مقتضى النصوص المزبورة تخير الحاكم بين المكاتبة وإرسال الرسل ، بل وبين غيرهما من طرق الفحص عن أمثال ذلك ، لكن في المسالك « يعتبر في الرسول العدالة ، ليركن إلى خبره حيث لا يظهر ولا يشترط التعدد ، لأن ذلك من باب الخبر لا الشهادة ، وإلا لم تسمع ، لأنها شهادة على النفي ، ومثل هذا البحث لا يكون حصرا للنفي حتى يقال : إنه مجوز للشهادة ، وإنما هو استعلام وتفحص عنه ممن يمكن معرفته له عادة ، لا استقصاء كلى ».

وفيه أن ذلك إذا كان استعلاما وتفحصا فلا مدخلية للعدالة فيه أيضا ، ضرورة كونه كغيره مما يبحث عنه ويفحص ، وقد سمعت ما في موثق سماعة (1) من اعتبار عدم علمها من الأرض ، وعدم إتيان كتاب منه ولا خبر في رفع أمرها إلى الحاكم ، كما أنك سمعت اعتبار عدم وجدان الحاكم أثرا له في الفعل المزبور ، بل قد عرفت تضمنها الاعتماد على الكتابة التي هي ليس طريقا شرعيا ، وبالجملة لا مدخلية للعدالة في المقام ، والله العالم.

ثم إنه لا يخفى عليك اختصاص الحكم المزبور بالزوجة ، دون الميراث وعتق أم الولد ونحو ذلك مما يترتب على موته ، فينتظر في قسمة ما له حينئذ انتهاء عمره الطبيعي ، كما استوفينا الكلام في ذلك في المواريث ، لحرمة القياس عندنا ، فالأصول والقواعد حينئذ بحالها.

بل الظاهر اختصاص الحكم بالدائمة دون المتمتع بها ، لإشعار الأمر بالطلاق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح.

الصفحة 295 من 393