مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 393

بل لو لم نقل بالطلاق توقف اعتدادها بالمدة المزبورة على أمر الحاكم وإن احتمل في المسالك « الاكتفاء بمضيها ، لظاهر خبر سماعة (1) أنها تعتد بعد تطلبه أربع سنين ، ولإشعار الحال بالوفاة ودلالته عليها » لكن كما ترى (2) ضرورة ظهوره وغيره أن ذلك كله من أعمال الحاكم ومناصبه ، فليس لها ولا لغيرها شي‌ء من ذلك بدونه ، لا في ضرب الأجل ، ولا في الفعل بعده ، كما هو واضح ، خصوصا بعد ملاحظة الاحتياط ، وكون المسألة على خلاف مقتضى الضوابط.

كما أنه ينبغي أن يقضي العجب بما فيها أيضا من الاقتصار في الحكم المذكور على خصوص المفقود بسبب سفر وغيبة ، دون المفقود بانكسار سفينة أو معركة أو نحو ذلك مما لا أثر له في النصوص المزبورة ، فتتزوج هذه من دون رفع أمرها إلى الحاكم ، ومن دون تأجيل ، بل بالقرائن الدالة على موته.

ثم أطنب في بيان ذلك ، وحكى عن بعض مشايخه المحققين موافقته على ذلك ، وكذا حكى عن الآخوند ملا محمد جعفر الأصبهاني الشهير بالكرباسي ، قال : « وقد زوج جملة من النساء اللاتي فقدت أزواجهن في معركة قتال الأفغان مع عسكر شاه سلطان حسين في مفازة قرب كرمان ».

إذ لا يخفى عليك ما فيه ( أولا ) من أن مقتضى ما ذكره حرمة التزويج إلى حصول العلم بالموت للمرأة ولمن يريد نكاحها ممن هو عالم بحالها ، لا التزويج بالقرائن التي لا توجيه ، ومع فرض حصوله بها لا بحث فيه ، بل وفي مسألة المفقود بالسفر أيضا وإن لم يكن ثم مخبر بذلك وإن توهمه في المسالك ، ضرورة أنه ما بعد العلم من شي‌ء.

و ( ثانيا ) أن العنوان في النصوص المزبورة « المفقود » الشامل لهذه الأفراد ،

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 من كتاب النكاح.

(2) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة الا أن الموجود في المخطوطة بقلم المصنف طاب ثراه « لكنه كما ترى » وهو الصحيح.

الصفحة 291 من 393