مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 393

عن أبى عبد الله 7 « يجد الحميم على حميمه ثلاثا والمرأة على زوجها أربعة أشهر وعشرا » وفي النبوي (1) المزبور ما سمعت.

وظهور مرسل الواسطي في وجوب الثلاثة لا عامل به ، مع أنه قاصر عن ذلك ، ولذا حمله بعض على الندب ، كظهور تحريم ما زاد من المضمر والمرسل لم أجد قائلا به أيضا ، فلا يبعد حمله على الكراهة ، والله العالم.

( تفريع : )

لو كان له أكثر من زوجة مثلا فطلق بائنا أو رجعيا واحدة لا بعينها فان قلنا إن التعيين شرط فلا طلاق ، وإن لم نشترطه ومات قبل التعيين فعلى كل واحدة الاعتداد بعدة الوفاة ، تغليبا لجانب الاحتياط اللازم مراعاته هنا ، كما ستعرف دخل بهن أو لم يدخل إلا إذا كن من ذوات الأقراء ، فأبعد الأجلين من عدة الوفاة ومن انقضاء الأقراء ، لكون الاحتياط حينئذ فيه ، لأنها إن كانت مطلقة فعليها الأقراء ، وإن كانت مفارقة بالموت فعليها عدة الوفاة ، فيقين البراءة موقوف على ذلك.

ومن هنا لو كن حوامل أو إحداهن اعتددن بأبعد الأجلين لكون الاحتياط حينئذ فيه على حسب ما عرفت ، لكن قيل : إن ذلك بالنسبة إليهما ليس من باب المقدمة ، ضرورة عدم توجه خطاب إليها كي يجب عليها تحصيل اليقين بذلك ، بل استصحاب الزوجية في كل منها ، واحتمال الطلاق لا يهدمه ، كما في الثوب المشترك ، وإنما يكون من باب المقدمة بالنسبة إلى من يريد نكاحهما أو إحداهما ، فإنه لا يسوغ له ذلك حتى يستوفيا معا أبعد العدتين ، وإنما لزمهما الاحتياط لأنها إذا حرمت عليه حرم عليها ، كما أنه إذا وجب عليه اجتناب من إحداهما رضيعته ، وهي مسئلة الإناءين وجب على كل منهما اجتنابه ، لأنها إذا حرمت عليه حرم‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 7 ص 437.

الصفحة 284 من 393