الامرأة فيه ، وبأنه مقيد بالصحيح المزبور ، والأمر سهل بعد وضوح الحال. نعم لا فرق فيه بين الدائمة والمتمتع بها ، للإطلاق المزبور.
وعلى كل حال فالمشهور على ما حكاه غير واحد أنه واجب تعبدي لا شرطي ، فلو أخلت به عمدا فضلا عن النسيان لم يبطل الاعتداد الذي لا يجب عليها تلا فيه في غيره ، للأصل وغيره ، ولا منافاة بين المعصية وانقضاء العدة ، فيندرج الفرض حينئذ في جميع ما دل على جواز نكاح المرأة بعد انقضاء العدة من قوله تعالى (1) ( فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) خلافا للمحكي عن أبى الصلاح والسيد الفاخر شارح الرسالة فأبطلا العدة بالإخلال به مطلقا أو حال العمد خاصة على اختلاف النقلين ، لعدم حصول الامتثال ، فيجب الاستئناف ، ورد بأنه على شرطيته لا دليل ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، ومن هنا وصف غير واحد هذا الخلاف بالندرة.
ولكن الانصاف عدم خلوه عن الوجه ، خصوصا مع ملاحظة الاحتياط وقاعدة وجوب الشيء في الشيء ، والنصوص (2) المتكثرة التي ستسمع جملة منها في تعليل وجوب الاعتداد عليها عند بلوغ الخبر بخلاف المطلقة بوجوب الحداد عليها أي في عدتها بخلافها ، بل قال أبو جعفر 7 في خبر زرارة (3) منها : « إن مات عنها زوجها وهو غائب فقامت البينة على موته فعدتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشرا ، لأن عليها أن تحد عليه في الموت أربعة أشهر وعشرا فتمسك عن الكحل والطيب والأصباغ » لا أقل من الشك في انقضاء العدة بدونه ، فتأمل جيدا.
وكيف كان فلا خلاف في أنه لا يلزم الحداد المطلقة بائنة كانت أو رجعية بل استفاضت النصوص (4) بتزيين الثانية وتشوقها لزوجها لعل الله يحدث
__________________
(1) سورة البقرة : 2 الآية 234.
(2) الوسائل الباب 28 من أبواب العدد.
(3) الوسائل الباب 29 من أبواب العدد الحديث 1.
(4) الوسائل الباب 21 من أبواب العدد.




