مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 32 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 393

وتعمل وتبيت عن منزلها في عدتها؟ فوقع 7 : لا بأس بذلك إنشاء الله ».

ولعله لذا كان المحكي عن الشيخ الجمع بين النصوص بحمل النهي عن البيتوتة على الكراهة ، بل لم أجد أحدا من معتبري الأصحاب منعها من ذلك ، نعم في الحدائق استظهر الجمع بينها بمضمون مكاتبة الصفار على معنى جواز ذلك للضرورة دون غيرها ، مؤيدا لذلك أيضا بمكاتبة الحميري (1) لصاحب الزمان روحي له الفداء المروية في الاحتجاج وغيره « سألته عن المرأة يموت زوجها هل يجوز لها أن تخرج في جنازته أم لا؟ فوقع : تخرج في جنازته ، وهل يجوز لها وهي في عدتها أن تزور قبر زوجها أم لا؟ فوقع : تزور قبر زوجها ، ولا تبيت عن بيتها ، وهل يجوز لها أن تخرج في قضاء حق يلزمها أم لا تخرج من بيتها في عدتها؟ فوقع : إذا كان حق خرجت فيه وقضته ، وإن كان لها حاجة ولم يكن لها من ينظر فيها خرجت لها حتى تقضيها ، ولا تبيت إلا في منزلها ».

لكنه كما ترى منشأه اختلال الطريقة ، بل عدم معرفة اللسان ، فان النصوص المزبورة ظاهرة لمن رزقه الله معرفة رمزهم واللحن في قولهم فيما هو ظاهر الأصحاب من عدم منعها من ذلك ، وأنه يجوز لها من دون ضرورة ، لكن على كراهة ، خصوصا بعد ملاحظة النصوص المستفيضة الدالة على جواز قضاء عدتها فيما شاءت من المنازل ولو كل شهر في منزل.

كما في‌ مرسل يونس (2) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيت تمكث فيه شهرا أو أقل من شهر أو أكثر ثم تتحول منه إلى غيره فتمكث في المنزل الذي تحولت إليه مثل ما مكثت في المنزل الذي تحولت منه ، كذا صنعتها حتى تنقضي عدتها؟ قال : يجوز لها ذلك ، ولا بأس ».

وفي صحيح سليمان بن خالد (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن امرأة توفي عنها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 33 من أبواب العدد الحديث 8.

(2) الوسائل الباب 34 من أبواب العدد الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 32 من أبواب العدد الحديث 1.

الصفحة 278 من 393